أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن وقف إطلاق النار يفقد معناه في ظل استمرار الحصار البحري المفروض على بلاده، معتبراً أن هذا الحصار يهدد الاقتصاد العالمي ويقوّض أي تفاهمات محتملة.
وقال قاليباف إن “الطريق الوحيد هو الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني”، في إشارة إلى مطلب طهران برفع العقوبات وإنهاء القيود البحرية قبل الدخول في أي اتفاق جديد. وأضاف أن خصوم إيران “فشلوا في تحقيق أهدافهم عبر القوة العسكرية، ولن ينجحوا عبر الضغوط”.
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار “لا يمكن اعتباره كاملاً” ما لم تتوقف إسرائيل – وفق تعبيره – عن “إشعال التوترات في مختلف الجبهات”، متهماً إياها بتأجيج الأوضاع في لبنان وسوريا واليمن وغزة.
ويأتي هذا الموقف بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران، وهو ما رفضته طهران، مؤكدة أنها لن تلتزم بأي تمديد ما دام الحصار البحري مستمراً.
وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران عقب فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية بعد فشل الجولة الأولى من مفاوضات إسلام آباد. وتصف إيران هذا الإجراء بأنه “قرصنة منظمة” وانتهاك لروح الهدنة.
وكان عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى أحمد نادري قد شدد على أن بلاده لن تعود إلى طاولة المفاوضات قبل معالجة الملفات التي طرحتها، وعلى رأسها الحصار البحري.
وفي المقابل، نقلت شبكة CNN أن إدارة ترامب تدرس وضع مهلة زمنية لتقديم إيران مقترحاً لتسوية النزاع، وسط مخاوف من تأثير استمرار التوتر في مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي.
وتزامنت هذه التطورات مع ارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوز خام برنت حاجز 101 دولار للبرميل، وسط تحذيرات من إمكانية وصوله إلى 150 دولاراً إذا استمرت الأزمة.
ويُنظر إلى تصريحات قاليباف على أنها رسالة مباشرة إلى واشنطن بأن طهران لن تتراجع عن شروطها، وأن أي هدنة أو تفاوض يجب أن يقوم على “الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني”، بما يشمل رفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري.
#مرايا_الدولية



