شنّ النائب حسن فضل الله، عضو كتلة الوفاء للمقاومة
هجوماً واسعاً على مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن هذا التوجّه يشكّل اعترافاً ضمنياً بشرعية إسرائيل ويمهّد لتنازلات تمسّ سيادة لبنان وتفتح الباب أمام انقسام داخلي حاد.
وأوضح فضل الله في مقابلة تلفزيونية أن رفض الحزب لهذا المسار يستند إلى عاملين أساسيين: الأول مبدئي يقوم على رفض الاعتراف بإسرائيل بأي شكل، معتبراً أن أي لقاء مباشر هو «إقرار بوجود الكيان المحتل». أما العامل الثاني فهو سياسي، إذ يرى أن المفاوضات المباشرة تُدار تحت ضغط أمريكي–إسرائيلي يهدف إلى فرض شروط قاسية على لبنان.
واتهم فضل الله الفريق اللبناني الداعم للمفاوضات بأنه يتقدّم إلى الطاولة «من دون أوراق قوة»، معتمداً فقط على «الرهان على الوسيط الأمريكي المنحاز بالكامل لإسرائيل»، محذراً من أن هذا النهج يفتقر إلى الغطاء الوطني ويهدد بتفجير الساحة الداخلية.
وفي حديثه عن البدائل، اعتبر فضل الله أن ما يجري في الجنوب هو «احتلال وجرائم حرب وتدمير ممنهج»، مؤكداً أن الواجب الوطني يفرض مقاومة العدوان وطرد القوات الإسرائيلية ومحاسبتها، بدلاً من الذهاب إلى مسار تفاوضي مباشر.
وأشار إلى أن اللبنانيين صبروا 15 شهراً منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024 وحتى 2 مارس 2026، رغم سقوط مئات الشهداء والجرحى واستمرار تدمير القرى، في وقت عجزت فيه السلطة عن وقف الاعتداءات أو إعادة السكان إلى مناطقهم الحدودية.
وكشف فضل الله عن «خارطة طريق وطنية» تقوم على التفاهم الداخلي وتجميد الخلافات السياسية، مع إعطاء الأولوية لوقف العدوان وتحرير الأرض وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، قبل الانتقال إلى صياغة استراتيجية لحماية لبنان.
وأكد أن لبنان «ليس ضعيفاً» ويمتلك «عناصر قوة حقيقية»، مميزاً بين «دبلوماسية تستند إلى قوة الحق» التي أثمرت في محطات سابقة مثل تفاهم أبريل 1996 وترسيم الحدود البحرية، وبين «دبلوماسية الخضوع للشروط والإملاءات»، مشدداً على أن المقاومة لن تسمح بتضييع تضحياتها أو فرض حلول على اللبنانيين.
وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر مطلعة بأن الوفد اللبناني يستعد لدخول جولة مفاوضات جديدة مع إسرائيل الأسبوع المقبل، حاملاً مطالب أساسية أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف الخروقات الإسرائيلية، والضغط باتجاه انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.
#مرايا_الدولية



