ايران

إيران تقصف قواعد أميركية وتهدد بإغلاق المضيق

تصاعد عسكري حرج في مضيق هرمز

شهدت منطقة الخليج العربي تصعيداً عسكرياً خطيراً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران

حيث توعد الحرس الثوري الإيراني بأن واشنطن ستتحمل بشكل كامل عواقب الإغلاق التام لمضيق هرمز أمام صادرات النفط والغاز في حال استمرار ما وصفه بالأذى الأميركي. وجاء هذا التهديد بعد أن استهدفت القوات الأميركية مواقع رادارات مراقبة ساحلية تابعة لإيران في منطقتي قشم وغورك، وذلك رداً على قيام طهران بإطلاق طائرات مسيرة باتجاه مضيق هرمز.

وفي سياق الرد الإيراني، أعلن الحرس الثوري في بيان له أنه استهدف قواعد عسكرية أميركية في دولتي الكويت والبحرين باستخدام صواريخ باليستية، مضيفاً أنه قام أيضاً بإطلاق النار على أربع ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز دون الحصول على تصريح مسبق منه.

في المقابل، فند الجيش الأميركي الرواية الإيرانية واصفاً إياها بالادعاءات الكاذبة، حيث أكد عبر منشور للقيادة المركزية الأميركية على منصة إكس أن إيران أطلقت سبعة صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، نجحت الدفاعات الأميركية في اعتراض ستة منها، بينما سقط الصاروخ السابع قبل أن يصل إلى هدفه. وأوضحت التقارير العسكرية الأميركية الأولية عدم وقوع أي إصابات بين صفوف الأفراد الأميركيين، مؤكدة عدم صحة الأنباء الإيرانية التي تحدثت عن إلحاق أضرار بمقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين.

وقد تزامن هذا التطور مع سماع دوي انفجارات فجر اليوم قرب مطار الكويت وفي العاصمة البحرينية المنامة، مما دفع وزارة الداخلية البحرينية إلى تفعيل صافرات الإنذار والطلب من المواطنين والمقيمين التزام الهدوء والتوجه إلى أماكن آمنة ومتابعة الأخبار عبر المنصات الرسمية. ويأتي هذا الهجوم بعد مرور ثلاثة أيام على تعرض مطار الكويت الدولي لضربة إيرانية سابقة أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة ثلاثة وستين آخرين بجرام، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية بالمطار، وهي الضربة التي أعلن الجيش الكويتي حينها أنه تعامل خلالها مع ثلاثين صاروخاً وطائرة مسيرة استهدفت البلاد.

يعكس هذا الانفجار الميداني وصول المحادثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود تماماً، خصوصاً ما يتعلق بآلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والملف النووي، واشتراط حرية الملاحة غير المشروطة في مضيق هرمز، على الرغم من المساعي والوساطة التي تبذلها باكستان لتقريب وجهات النظر. وتصر طهران كشرط لأي اتفاق على تحرير مليارات الدولارات من عائدات نفطها، والحصول على إعفاءات من العقوبات المفروضة على الصادرات، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، مع منحها نفوذاً أوسع على مضيق هرمز الذي تسببت في عرقلة الملاحة فيه، علماً بأنه كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب الأخيرة في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، في حين ترفض الإدارة الأميركية قطعياً فرض أي قيود على الحركة الملاحية، وتتحفظ على آليات رفع الحظر المالي، وتطالب بتعديلات صارمة في الملف النووي.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى