شهدت الأسواق المالية العالمية والآسيوية
اضطرابات عنيفة مع بداية التعاملات الأسبوعية نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة في منطقة غرب آسيا، والعدوان الذي استهدف الأراضي الإيرانية، مما انعكس فوراً على حركة التجارة الدولية ومؤشرات الطاقة.
وسادت حالة من الترقب الشديد بين المستثمرين في قطاع الطاقة جراء الغموض المحيط بمستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما تسبب في قفزة سريعة لأسعار الوقود الأحفوري، حيث سجل مزيج برنت بحراً زيادة بلغت نسبتها أربعة فاصلة ثمانية بالمئة ليقترب من حاجز الثمانية وتسعين دولاراً، في حين لحق به الخام الأمريكي الخفيف بنسبة صعود مطابقة ليتداول فوق مستويات الأربعة والتسعين دولاراً للبرميل الواحد.
وجاء هذا الاشتعال المفاجئ في الأسعار متزامناً مع قرارات تحالف أوبك بلس التي أقرت زيادة ورقية وصورية في إمدادات شهر يوليو القادم بواقع مئة وثمانية وثمانين ألف برميل يومياً، وهي خطوة وصفت بأنها منفصلة عن أرض الواقع المعقد الذي يسجل تراجعاً حقيقياً وملموساً في كميات الإنتاج الفعلي وحركة التصدير نحو الخارج
وفي الموازاة، انعكست تلك الأجواء المشحونة سلباً على منصات التداول الأسهمية في القارة الآسيوية التي اقتفت أثر الخسائر الأمريكية، وتكبد قطاع التقنية والتكنولوجيا النصيب الأكبر من الهبوط الحاد، حيث قاد مؤشر كوسبي في سيول التراجعات بخسارة تجاوزت ثمانية بالمئة بضغط مباشر من تهاوي أسهم عملاق الصناعات الإلكترونية سامسونج بنسبة قاربت العشرة بالمئة، كما لحق به مؤشر نيكاي في طوكيو متراجعاً بأربعة ونصف بالمئة، بينما أفلتت بورصة هونغ كونغ نسبياً مكتفية بهبوط طفيف لم يتجاوز واحداً فاصلة اثنين وعشرين بالمئة.
ويعزو الخبراء هذا التدهور المالي المزدوج إلى تضافر عاملين أساسيين، أولهما الارتفاع الكبيراً في فواتير الطاقة، وثانيهما صدور تقارير التوظيف الإيجابية في الولايات المتحدة، والتي عززت التوقعات بقيام البنك المركزي الأمريكي برفع مستويات الفائدة مجدداً لكبح جماح التضخم المتزايد، مما دفع برؤوس الأموال للهروب نحو الملاذات الآمنة.
#مرايا_الدولية



