لبنان

المفتي قبلان يحذر من مسارات التطبيع والارتهان

السيادة الوطنية وشروط التفاوض في رسالة حاسمة

أرسل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطاباً عاصفاً إلى

رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والجهات السياسية اللبنانية، مشيراً إلى أن ما يشهده الوطن حالياً هو معركة استرداد للسيادة ممن أرادوا تحويل البلد إلى ساحة عقارية وتنازل أمني لمصلحة واشنطن وتل أبيب. وأكد المفتي في بيانه أن المواجهة التي تخوضها إيران ضد الإرهاب الصهيوني هي مواجهة تعني لبنان بشكل مباشر، وتلتقي تماماً مع عمق المصالح الوطنية اللبنانية، معلناً الانخراط الكامل فيها، ومشدداً على أن إنكار هذه الحقيقة يعد خروجاً عن الوطنية، ولا سيما من قِبل قوى السلطة التي اتهمها بتقديم مصير البلاد على طاولات الإدارة الأمريكية الصهيونية.

ونبّه المفتي قبلان الأطراف المغامرة بضرورة الوعي العاجل، جازماً بأن أحداً لن يترك البلاد فريسة للصهاينة أو لوكلائهم ومنصاتهم الإعلامية المضللة، ومذكّراً بأنه خاطب سابقاً المسؤولين الشغوفين بالتفريط في الاستقلال بأن التوازنات العالمية تُبنى على محاور تلتقي في المشتركات الوطنية، وأن صون لبنان لا يتحقق إلا بالاستناد إلى أحلاف قوية تقف سداً منيعاً أمام الأطماع الإسرائيلية التي تستهدف إلغاء الوجود اللبناني. كما انتقد تعاطي السلطة الحالية مع الوطن كأنه غنيمة مجانية ضمن دور وكالة مشبوه، مشيداً بالدور الإيراني الداعم لسيادة لبنان، ومصنفاً أمريكا كخطر عالمي وخصم للسيادة، مما يستوجب منع فريقها السياسي من الاستمرار في هذا المسار، معتبراً أن من يفرط في أمانة الوطن لا يمكن الوثوق به، خصوصاً بعدما ثبت ميدانياً أن حماية الاستقلال اللبناني تمثل خطاً أحمراً تلتزم به طهران، بينما تنغمس السلطة في مشاريع التطبيع.

وأشار في رسالته أيضاً إلى المفارقة المتمثلة في إعلان مكتب نتنياهو عن نيل غطاء من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستهداف بيروت، ورغم ذلك يصر البعض على المكابرة والمقامرة بالسلم الأهلي ومعاداة المقاومة وإيران، متوهمين أن لبنان ملكية فئوية، وهو أمر لن يتحقق لأن البلد محكوم بالشراكة الوطنية فحسب. وأضاف أن من يجد في الكيان الصهيوني الإرهابي خياراً يلائمه فعليه الذهاب إليه وترك الأرض لأهلها وأصحاب التضحيات، مؤكداً أن الجبهات ترفض السلطة الحالية، وأن أي سعي لربط لبنان بالفلك الصهيوني سيتسبب في إحراق البلاد.

وأنهى المفتي قبلان خطابه بالتشديد الحازم على أن قطار المفاوضات الوطنية ينطلق حصراً من مقر عين التينة ويصل لخواتيمه هناك، وأن أي محاولة لتخطي هذا المقر الدستوري هي بمثابة تخطٍ للكيان اللبناني برمته.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى