أعرب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسعود بزشكيان، يوم السبت، عن
تقديره العميق لبسالة الشعب الإيراني وثباته العالي وتَحمُّله الصابر للمشكلات والأزمات الحياتية والضغوطات المالية الشديدة. وأوضح فخامته أن الجهاز الحكومي، وعلى الرغم من شُحّ الإمكانيات والمسارات المعقدة والعراقيل الجسيمة التي جابهتها الدولة طوال الاثني عشر شهراً المنصرمة، بذل قصارى جهوده لابتكار وتطبيق مخارج عملية وناجعة للأزمات المختلفة التي طرأت على الساحة الوطنية.
وفي سياق خطابٍ وجّهه إحياءً للذكرى السنوية الأولى لاندلاع حرب الـ 12 يوماً المفروضة وإجلالاً للأرواح الطاهرة لضحاياها الأبرار، تطرّق الرئيس الإيراني إلى الأوهام والتقديرات المغلوطة التي وقع فيها الكيان الصهيوني قبيل إشعال فتيل تلك المواجهة. حيث بيّن أن قوى العدوان واهمةً اعتقدتْ أن تصفية الرموز العسكرية والقيادات الميدانية اللامعة واغتيال نُخبة العلماء في المجال النووي، بالتوازي مع استهداف المرافق الحيوية للدولة وتدمير التجمعات السكنية للمواطنين، كفيلٌ بزعزعة العقيدة الوطنية وتوهين عزيمة الجبهة الداخلية الإيرانية. واستدرك مؤكداً أن الوقوف الأسطوري لأبناء الوطن والتوجيهات السديدة الصادرة عن القيادة العليا، مضافاً إليها اليقظة التامة والجاهزية القصوى لرجال القوات المسلحة، قد دحرتْ تلك الغايات الخبيثة وجعلتها أثراً بعد عين.
كما شدد بزشكيان على أن تلك المعركة التي استمرتْ اثني عشر يوماً وفُرضتْ قسراً على البلاد قد تحولتْ إلى أيقونةٍ ناصعةٍ تجسّد التلاحم والانسجام الشعبي؛ لافتاً إلى أن كافة مكونات المجتمع الإيراني بمختلف مشاربهم الفكرية وتوجهاتهم وتنوع شرائحهم الاجتماعية قد اصطفوا يداً واحدةً وجداراً متراسكاً في سبيل الذود عن حياض الوطن الإيراني والدفاع عن كرامته. وجدد تأكيده على أن السلطة التنفيذية واصلتْ كفاحها خلال السنة الفائتة، متحديةً كافة أشكال التضييق والأمور الاستثنائية، للوقوف جنباً إلى جنب مع المواطنين والسعي الدؤوب لاقتلاع جذور الأزمات التي تؤرق البلاد.
وفي ختام حديثه، استعرض الرئيس الإيراني المبادئ والتوجيهات الحثيثة التي يشدد عليها دائماً قائد الثورة الإسلامية، والتي تتمحور حول الإبقاء على اللحمة الوطنية والترابط الداخلي وثيقاً، بالتوازي مع الارتقاء المستمر بالجاهزية العسكرية والمنظومات الدفاعية وتفعيل الحيطة الدائمة بين أفراد المجتمع كافة. ورأى بزشكيان أن هذه الركائز الأساسية تمثّل الممر الإلزامي والشروط الجوهرية للعبور الآمن فوق العقبات المستقبلية المنتظرة، معبراً عن تطلعه وثقته في أن تواصل الجمهورية الإسلامية سيرها الواثق نحو الرقي والرفاهية والنمو، مستندةً في ذلك إلى التماسك الشعبي الشامل، وبسالة وطاقات الطاقات الشبابية المبدعة، ومخزون الثروة الاجتماعية للبلاد.
#مرايا الدولية




