نفذت القوات المسلحة البريطانية عملية اعتراض دقيقة ومباشرة ضد ناقلة نفط تنتمي لـ “أسطول الظل” التابع لروسيا
وذلك في أثناء محاولتها عبور مياه القنال الإنجليزي. وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان رسمي أصدرته اليوم الأحد، أن عناصر مدربة تدريباً خاصاً من قوات الكوماندوز التابعة للبحرية الملكية، بالتعاون مع رجال إنفاذ القانون من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، قد نجحوا في الصعود على متن السفينة التي تحمل اسم “سميرتوس”.
وأفادت الوزارة في تفاصيل بيانها بأن السفينة الروسية سوف تخضع للاحتجاز والمراقبة اللصيقة قبالة الساحل الجنوبي للمملكة المتحدة، وذلك بالتزامن مع مواصلة التحقيقات القانونية الجارية بشأنها. كما شددت السلطات البريطانية على أن كافة الإجراءات والخطوات الميدانية التي تم تنفيذها داخل المياه الإقليمية للبلاد قد جرت في إطار الالتزام التام والكامل بالقوانين المحلية والتشريعات الدولية.
وفي سياق متصل، حرص رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على التعليق شخصياً على واقعة الاعتراض البحرية هذه؛ حيث أوضح في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) أنه هو من أصدر التوجيهات والأوامر المباشرة والحرجة إلى القوات المسلحة للتحرك واعتراض السفينة المذكورة.
وأكد كير ستارمر في حديثه قائلاً إن هذه العملية العسكرية الناجحة والموفقة توجه ضربة موجعة أخرى لجمهورية روسيا الاتحادية، كما أنها تمثل تذكيراً صارماً وقوياً لجميع الأطراف والجهات التي تساهم في تمويل وتغذية الحرب التي يشنها الرئيس فلاديمير بوتين في الأراضي الأوكرانية بأن المملكة المتحدة لن تتيح لهم أي فرصة للاختباء أو التهرب.
يُشار إلى أن مصطلح “أسطول الظل” يُطلق عادةً لوصف شبكة واسعة ومعقدة من ناقلات النفط والبحريات التي تعود ملكيتها الرسمية والقانونية إلى أطراف متعددة ومختلفة، غير أنها تُسخّر بشكل أساسي ومستمر لنقل وتصدير النفط الروسي بعيداً عن أعين الرقابة الغربية وعن منظومة القيود والعقوبات الاقتصادية الصارمة، لا سيما بعد القرار الدولي بفرض سقف محدد لأسعار النفط الروسي في عام 2022.
ويهدف الاعتماد على هذه النوعية من السفن والناقلات بشكل جوهري إلى الالتفاف التام على حزم العقوبات الأوروبية المفروضة على الصادرات النفطية القادمة من روسيا، علاوةً على محاولة بيع النفط والوقود بأسعار مرتفعة تتجاوز سقف السعر الذي أقرته وحددته دول مجموعة السبع، بغرض ضمان استمرار تدفق العائدات والأموال النفطية والمالية الحيوية إلى الميزانية الروسية.
#مرايا الدولية




