أوضح رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن
الهجوم “الإسرائيلي” الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت يبرهن من جديد على أمر من اثنين؛ إما أن الولايات المتحدة الأمريكية تفتقد بشكل كامل الرغبة الحقيقية للوفاء بالعهود التي تقطعها، أو أنها لا تمتلك القدرة والآليات الفعالة لفرض تلك الالتزامات وترجمتها على أرض الواقع.
وأشار قاليباف، عبر تدوينة نشرها في حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إلى أن إعطاء الكيان “الإسرائيلي” الإذن والموافقات الضمنية للاستمرار في ممارساته العدوانية لن يفضي إلى تحقيق أي مكاسب سياسية أو نتائج إيجابية ملموسة، مؤكداً في الوقت ذاته أن ما حدث يثير شكوكاً عميقة وعلامات استفهام كبرى حول مصداقية واشنطن ومدى جديتها في الالتزام بالتعهدات والضمانات التي تقدمها بخصوص الملفات والقضايا المختلفة في المنطقة.
واستطرد رئيس مجلس الشورى الإسلامي مبيناً أن النهج الدبلوماسي القائم على تبادل الأدوار وتوزيعها بين ما يُعرف بالشرطي الطيب والشرطي السيء قد بات استراتيجية مستهلكة ومكشوفة للجميع ولم تعد قادرة على خداع أي طرف، واصفاً هذا الأسلوب بأنه صار قديماً جداً ولا يمكن توظيفه بأي حال من الأحوال لحجب الواقع والحقائق الثابتة المشهودة في الساحة الإقليمية.
وفي السياق نفسه، ركز قاليباف على أن نجاح أي مسار سياسي أو قنوات تفاوضية يتطلب بالضرورة وجود شريك جاد يملك الإرادة الحقيقية والقوة الكافية للوفاء بالالتزامات المترتبة عليه، وجزم بأنه في حال تبين أن الولايات المتحدة الأمريكية عاجزة تماماً أو غير جادة في تنفيذ ما تعد به، فإن الحديث عن جدوى البقاء في هذا المسار أو التعويل عليه للوصول إلى تسويات حقيقية يصبح أمراً غير منطقي ولا قيمة له.
واختتم رئيس البرلمان الإيراني رؤيته بالإشارة إلى أن الاعتداءات “الإسرائيلية” المستمرة والتصعيد المتزايد في المنطقة، وتحديداً العدوان الأخير الذي طال الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، يفرض حتماً ضرورة إجراء مراجعة شاملة وعميقة لكافة المواقف الدبلوماسية والسياسات المعتمدة راهناً.
#مرايا الدولية



