دولي

حماس تشترط بندين للتنازل المرحلي عن ترسانتها العسكرية

تفاصيل المقترح المتبادل عبر وسطاء التهدئة بلقاءات القاهرة

أفادت تقارير منبثقة عن جهات رفيعة الاطلاع بأن

حركة حماس قد أعربت، عبر وثيقة ردها الرسمية التي بعثت بها إلى الأطراف الوسيطة، عن قبولها المبدئي بالتخلي التدريجي عن منظومة أسلحتها الثقيلة وتجريدها على فترات زمنية متتابعة، رابطةً تنفيذ ذلك بتمام انقضاء الخطوة الأولى من مسار الاتفاق.

وقد قيدت الحركة موافقتها بتسليم تلك الأسلحة حصراً إلى الهيئة الفلسطينية المكلفة بإدارة شؤون قطاع غزة، شريطة أن تنفرد هذه الهيئة بمهام حصر العتاد وجرده المستمر ومن ثم حفظه وتخزينه بالتعاون الوثيق مع سائر التنظيمات، وذلك بعد التثبت الكامل من الوفاء بكافة التعهدات المقابلة، مع تشديدها الحازم على حظر نقل أي صنف من السلاح إلى الجانب الإسرائيلي أو إلى البعثة العسكرية الدولية المزمع نشرها بالقطاع.

كما اشترطت حماس، وفقاً لبيانات المصادر، إنجاز بنود المرحلة الأولى بكامل تفاصيلها وجداولها المعتمدة ضمن اتفاق التهدئة الساري في غزة، وذلك كمتطلب أساسي وإلزامي يسبق الشروع بعمليات إحصاء السلاح المذكور وحفظه، وهو ما يتضمن دخول الهيئة الوطنية إلى غزة وتمركز وحدات حفظ الاستقرار الدولية وتفكيك أي فصائل أو مليشيات مسلحة عميلة، بجانب تقهقر الجيش الإسرائيلي تدريجياً وبشكل منظم من المواقع التي يتمركز فيها حالياً داخل حدود القطاع.

وعلى صعيد موازٍ، تدارست الحركة أثناء المباحثات التي دارت رحاها بمدينة القاهرة خلال الأسبوع الفائت ملف الكوادر والموظفين العاملين لديها في قطاع غزة، حيث جرى التوصل إلى صياغة آلية محددة ترتكز على التقييم المهني الصرف لتقرير بقاء الموظفين في مواقعهم الإدارية الحالية أو نقلهم لشغل وظائف بديلة ضمن الهيكل التنظيمي الجديد، مع التوجه لإحالة العناصر غير المؤهلة صوب التقاعد الوظيفي وتأمين كامل حقوقهم المالية وتوفير رواتب تقاعدية مكافئة ومجزية لهم.

وكانت حركة حماس قد أعلنت في وقت سابق من يومنا هذا الأحد، أنها قد قامت يوم أمس السبت بتسليم الجواب المشترك للفصائل الفلسطينية رداً على وثيقة خارطة الطريق التي تلقتها من نيكولاي ميلادنوف، مبعوث مجلس السلام، بتاريخ التاسع عشر من شهر أبريل المنصرم.

وذكرت الحركة في بيانها أنها والفصائل الفلسطينية رفقة الطاقم الوسيط (الذي يضم كلاً من مصر، وقطر، وتركيا) قد عقدوا جملة من اللقاءات المكثفة في القاهرة طوال الأيام القليلة الماضية، وهي الاجتماعات التي أسفرت عن بلورة الموقف الوطني الموحد الذي جرى تقديمه للوسطاء بالأمس.

وأشارت الحركة إلى أن الفصائل الفلسطينية تعاملت مع البنود الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمسؤولية وطنية رفيعة وتفاعل إيجابي ملموس، منوهةً بحتمية التمسك بإنفاذ المرحلة الأولى بكل حذافيرها، ولا سيما الجوانب المرتبطة بالبروتوكول الإنساني والإغاثي ووقف كافة أشكال الممارسات العدوانية الموجهة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

كما شددت أيضاً على ضرورة الانصياع التام لما جاءت به خارطة الطريق بخصوص مباشرة اللجنة الإدارية لأعمالها والانسحاب الإسرائيلي الشامل من أراضي القطاع وبدء مشاريع إعادة الإعمار، وصولاً إلى تمكين الشعب الفلسطيني من نيل غاياته المشروعة وتأسيس دولته المستقلة وممارسة حقه الطبيعي في تقرير المصير.

واختتمت الحركة توضيحها بالإشارة إلى أن الوفد المفاوض التابع لها في القاهرة سيواصل خلال الأيام المقبلة لقاءاته واجتماعاته مع الوسطاء والقوى الفلسطينية المختلفة بغية المضي قدماً نحو تطبيق وإنفاذ كل ما تم التوافق عليه وإقراره بصورة رسمية.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى