لبنان

الرئيس لحود : انتصار إيران يبدّل معادلات المنطقة

اتفاق الجمعة يفتح مرحلة لبنانية جديدة

أعلن الرئيس إميل لحود أنّ العالم تنفّس الصعداء فور تبلّغه خبر التوصّل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة،

لما يحمله هذا التطوّر من انعكاسات واسعة على المستويين الأمني والاقتصادي عالمياً .

ورأى أنّ الضجيج السياسي المحيط بالاتفاق يُغفل السؤال الأهم: كيف وصلت طهران إلى هذه اللحظة؟

يؤكّد لحود أنّ الاتفاق لم يكن هدية دولية، بل ثمرة صمود الشعب والجيش والقيادة الإيرانيّة التي واجهت مخطّط إسقاطها بعد اغتيال المرشد، وهو مخطّط كان يهدف – بحسب تعبيره – إلى وضع إيران تحت السيطرة الأميركيّة و”الإسرائيليّة”.

لكنّ النتيجة جاءت معاكسة تماماً : انتقلت إيران من موقع المتلقّي للضربات إلى موقع المبادِر، ونجحت في استخدام أوراق قوّة قلبت المشهد، فيما وجد الأميركي نفسه يتحوّل من مهاجمٍ إلى مدافع.

ويعتبر لحود أنّ توقيع الاتفاق يوم الجمعة سيشكّل تثبيتاً لانتصار إيران في الحرب، وأنّ الارتباط الاستراتيجي بينها وبين المقاومة في لبنان سيقود إلى حلّ جذري لمسألة الحرب مع” إسرائيل”.

فالمواجهة – وفق رؤيته – ستصبح بين” إسرائيل” والولايات المتحدة، لا بين ” إسرائيل” ولبنان، لأنّ البند الإيراني غير القابل للتراجع هو وقف إطلاق النار الكامل وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

ووجّه لحود سؤالاً إلى منتقدي الاتفاق: لماذا لم يزعجكم – أيضاً – الاتفاق الأميركي “الإسرائيلي” الذي استُخدم للضغط على لبنان وإيران، بينما أزعجكم الاتفاق الأميركي الإيراني الذي قد يفتح باب تحرير لبنان؟

وهل يُعقل أن يُترك البلد تحت رحمة العدوّ بذريعة خلافات داخلية؟

وختم بالتشديد على أنّ المرحلة المقبلة ليست مناسبة للشماتة، بل فرصة لالتقاط الأنفاس والدخول في مرحلة جديدة من تاريخ لبنان والمنطقة، مرحلة يأمل أن تقود إلى وحدة داخلية قادرة وحدها على إنقاذ البلاد، بدل الرهان على مشاريع تقسيمية ظنّ البعض أنّ ” إسرائيل” ستنفّذها.

#مرايا الدولية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى