لبنان

حمادة: مشروع إلغاء المقاومة سقط ولن يتحقق

وقائع ميدانية جديدة تثبّت ثوابت المحور الإيراني

أوضح عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إيهاب حمادة

في سياق كلمة ألقاها ببلدة سحمر، أن كافة الغايات والشعارات التي جرى رفعها إبان الحروب والهجمات الإسرائيلية المتعاقبة لم تكن سوى “أهداف صفريّة” تتمحور بشكل أساسيّ حول محو الطرف الآخر وإقصائه واجتثاث وجوده تماماً. وأشار حمادة إلى أن ذلك المخطط كان يرمي بوضوح إلى تدمير مناطق الجنوب وتشريد سكانها وأهلها، بالإضافة إلى سحق البيئة الشعبية الحاضنة لنهج المقاومة، بغية توفير الأمن المطلق للكيان الإسرائيلي وتأمين مستقبله، مستدركاً بأن تلك التطلعات تبددت تماماً وسقطت على أرض الواقع نتيجة الثبات الراسخ للمقاومة وصمود شعبها الأبيّ.

وفي المنحى ذاته، شدد النائب إيهاب حمادة على أن المخطط الإسرائيلي المدعوم أميركياً ما زال متواصلاً ومستمراً عبر توظيف وسائل وأدوات سياسية متنوعة البدائل، بيد أنه لن ينجح بأي حال من الأحوال في انتزاع وفرض ما عجز عن تحقيقه وترسيخه بحد السلاح وقوة الحرب. وجدد تأكيده على أن خيار المقاومة راسخ ولا يزول، وأن كافة المساعي الرامية للنيل من فاعليتها وحضورها وتأثيرها قد اندثرت وأصبحت جزءاً من الماضي الذي لن يعود.

وعلى صعيد التحولات الإقليمية المحيطة، لفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة إلى أن أحداً من أبرز المرامي الكامنة وراء تلك المواجهة الشاملة كان يستهدف مباشرة الجمهورية الإسلامية في إيران، عبر السعي الدؤوب الرامي إلى إسقاط وتغيير نظامها الحاكم بما يتطابق مع المصالح المشتركة للمشروع الأميركي الإسرائيلي. وأكد أن هذا المبتغى باء بالفشل أيضاً، حيث تمكنت إيران من اجتياز هذه المواجهة بنجاح لتخرج منها أكثر تلاحماً وقوة، بعدما عززت بنيتها الداخلية ومتنت جبهتها الوطنية وقدرتها على المجابهة والتحمل.

واستطرد النائب إيهاب حمادة مبجلاً المعطيات السياسية والوقائع الميدانية التي أفرزت وفرضت موازين قوى ومعادلات مستحدثة على الساحة، وهي الموازين التي أرغمت الولايات المتحدة الأميركية في نهاية المطاف على الانصياع والقبول بصياغة تفاهمات واتفاقات مع الجانب الإيراني. واعتبر أن المجرى العام للأحداث والوقائع برهن بما لا يدع مجالاً للشك على انكفاء وتقهقر السقوف العالية والأهداف التي جهر بها قادة الاحتلال عند نقطة الانطلاق الأولى للمواجهة، واصفاً المشروع الذي كان يطمح إلى فرض خارطة سياسية وجيوسياسية جديدة في ربوع المنطقة بأنه أخفق تماماً في بلوغ مراميه وغاياته النهائية.

واختتم عضو كتلة الوفاء للمقاومة حديثه بالتشديد على أن جوهر الصراع القائم والنزاع المستعر لا يزال يتركز بالدرجة الأولى حول تفاصيل الملف النووي الإيراني، معتبراً أن مجمل الضغوطات والتهديدات الممارسة من قبل الإدارتين الأميركية والإسرائيلية إنما تستهدف بالأساس تعديل وتحسين شروط ومكاسب التفاوض ليس إلا، ومؤكداً في الوقت عينه أن الجمهورية الإسلامية باقية على تمسكها التام بمبادئها وثوابتها الراسخة، ولن ترضخ لتقديم أي تنازلات جوهرية قد تمس حقوقها المشروعة أو خياراتها وتوجهاتها الاستراتيجية الحيوية.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى