أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فيّاض أن
كافة الاستهدافات والاغتيالات والاعتداءات التي يواجهها أهلنا في مناطق الجنوب اللبناني، بالإضافة إلى ما تشهده القرى الحدودية المحتلة من عمليات تدمير وتجريف وإحراق مستمرة على أيدي العدو “الإسرائيليّ”، تتم في الواقع بمظلة رسمية وغطاء من السلطة اللبنانية. وأشار إلى أن هذه السلطة قد منحت العدو المسوغات والذرائع الشرعية عبر قبولها بـ “اتفاق الإطار”، وهو الأمر الذي يمثل في تقديره فضيحة مدوية ومكتملة الأركان وفقاً لجميع المعايير الوطنية والدولية على حد سواء.
جاءت تصريحات النائب فيّاض المذكورة أثناء مشاركته في مراسم الاحتفال التكريميّ الذي نظمه حزب الله تكريماً للشهيد السعيد علي نسيم حسن، والذي أقيم في مجمع الإمام المجتبى (ع) الكائن في منطقة السان تيريز، حيث شهد المحفل حضوراً بارزاً لعدد من العلماء الأفاضل، والفعاليات والرموز الشخصية، وعوائل الشهداء، إلى جانب حشد غفير من الأهالي.
وفي سياق متصل، اعتبر فيّاض أن التركيبة الحاكمة والسلطة اللبنانية الراهنة تسير في أدائها وفق عقيدة المهزوم، وتدير مفاوضاتها بناءً على شروط الاستسلام والإذعان. وأوضح أنه برغم محاولات هذه السلطة تسويق مواقفها وممارساتها بذريعة السعي الدؤوب لانتشال لبنان من الأوضاع المتردية التي يتخبط فيها نتيجة للاحتلال والغطرسة “الإسرائيليةّ”، إلا أنها في الجوهر والواقع العمليّ، ومن واقع المعطيات والنتائج المتوقعة، لم تفعل سوى تثبيت ركائز الاحتلال ومنحه الغطاء الكامل لمواصلة عدوانه، فضلاً عن تفريغ السيادة الوطنية من مضمونها، وتعميق فجوة الانقسام الداخليّ بين المكونات اللبنانية، مما يهدد السلم والأمن الأهليّ، ويهز الموقف الوطنيّ العام، ويظهر السلطة الحاكمة في لبنان كأنها مجرد أداة وهيكل كرتونيّ يجمع في آن معاً بين قلة الوعي، والسذاجة المفرطة، والتبعية المطلقة للإملاءات الخارجية.
واستطرد النائب فيّاض قائلاً: إن الأيام القليلة المنصرمة قد شهدت تصاعداً ملحوظاً في وتيرة تعقد وسخونة المشهد العام على الصعيد الإقليميّ ككل، وهو مؤشر يستدعي بالضرورة رفع مستويات الحيطة، واليقظة، والحذر البالغ على الصعيد اللبنانيّ. وبيّن أن هذا الوضع الراهن يحتم على الجميع أن يكونوا في أعلى درجات التأهب والاستعداد لمواجهة شتى السيناريوهات والاحتمالات المفتوحة؛ لاسيما عندما ينكث الطرف الأمريكيّ بتعهداته المبرمة في البند الأول المرتبط بالشأن اللبنانيّ ضمن مذكرة التفاهم المعقودة مع الجانب الإيرانيّ، وحينما يستحيل هذا الشريك الأمريكيّ إلى مجرد دمية مسلوبة الإرادة يحركها الكيان “الإسرائيليّ” كيفما يشاء، دافعاً إياه نحو خيارات التصعيد الميدانيّ التي لن تجلب له أي نفع، بل وتتعارض كلياً مع مصالحه الذاتية، وبالتزامن أيضاً مع استمرار الطرف “الإسرائيليّ” في نهجه العدوانيّ وخروقاته المتكررة بصورة يومية لاتفاق وقف إطلاق النار. وأردف موضحاً أنه أمام هذه المعطيات، يصبح من الطبيعيّ جداً بروز وتصاعد تلك المواقف المساندة الصادرة من الجبهتين اليمنية والعراقية، ناهيك عن الموقف الثابت والأصيل للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تعيد دوماً التشديد على أن قوى المقاومة في لبنان لن تُترك وحيدة أو مستفردة أبدًا في أي مواجهة شاملة أو تصعيد يستهدفها، مؤكداً في الوقت عينه أن كافة أصدقاء الشعب اللبنانيّ وهبوا للوقوف إلى جانبها ومساندتها بكل عزم وثبات.
#مرايا الدولية




