لبنان

عشرة آلاف طالب في فرنسا… خارج رادار ريما كرامي!

الطلاب لا يحتاجون إلى خطابات رنانة

كتب منير حرب

١٨ تموز ٢٠٢٦

يبدو أن وزيرة التربية ريما كرامي اختارت أن تحصر مفهوم “التربية” ضمن حدود ضيقة، حتى بات يُخيّل للبنانيين أن الوزارة لا ترى إلا ما بين 150 و160 مدرسة رسمية، فيما آلاف الطلاب اللبنانيين المنتشرين في الخارج لا مكان لهم على جدول أولوياتها.

ففي الوقت الذي تطالب فيه اللجنة الوطنية للطلاب اللبنانيين في فرنسا بتنفيذ قرار إعفاء الطلاب اللبنانيين المسجلين في الجامعات الرسمية الفرنسية من رسوم التسجيل، يعيش نحو عشرة آلاف طالب لبناني حالة من القلق والترقب بانتظار أن يتحول الوعد إلى واقع.

المفارقة أن رئيس الحكومة اللبنانية عاد من فرنسا باتفاق مع الرئيس إيمانويل ماكرون يتضمن هذا الإعفاء، لكن أين وزارة التربية من متابعة تنفيذه؟ وأين دور الوزيرة في التواصل مع السفير الفرنسي في لبنان، أو مع وزارة الخارجية اللبنانية، أو مع السفارة اللبنانية في باريس، لضمان استفادة الطلاب من هذا القرار؟

أم أن عشرة آلاف طالب لبناني لا يستحقون من الوزيرة اتصالاً أو اجتماعاً أو حتى بياناً ، بينما تتسع روزنامتها للاحتفالات والتكريمات واستقبال المستشارين والموظفين والتقاط الصور التذكارية؟

وهل عجز الفريق الذي تصفه الوزيرة دائماً بأنه “فريق من الخبراء والمختصين” عن تنبيهها إلى قضية تمس مستقبل آلاف الشباب اللبنانيين؟ أم أن هذا الفريق بارع فقط في إعداد العروض والخطب، فيما يغيب عندما يتعلق الأمر بمتابعة حقوق الطلاب والدفاع عن مصالحهم؟

وزيرة التربية ليست وزيرة لمدارس محددة، ولا لفئة معينة من الطلاب، بل هي مسؤولة عن كل طالب لبناني، سواء كان في مدرسة رسمية في الداخل أو على مقاعد جامعة في فرنسا. ومن واجبها أن تلاحق تنفيذ أي قرار يصب في مصلحة هؤلاء الطلاب، لا أن تكتفي بدور المتفرج.

فإذا كان عشرة آلاف طالب لبناني في فرنسا لا يستحقون تحركاً جدياً من وزارة التربية، فمن يستحق؟ وهل أصبح تكريم الموظفين والمستشارين أولوية تتقدم على حماية حقوق آلاف الشباب الذين يمثلون مستقبل لبنان؟

الطلاب لا يحتاجون إلى خطابات رنانة ولا إلى صور بروتوكولية، بل إلى وزيرة تتابع ملفاتهم حيثما كانوا، وتعتبر أن كل طالب لبناني هو مسؤوليتها، لا أن تختزل الوزارة في دائرة ضيقة وتترك آلاف الطلاب يواجهون مصيرهم وحدهم.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى