ايران

بقائي: فتح هرمز مرهون بإنهاء الحصار الأميركي

طهران تؤكد استمرار المحادثات العُمانية لتأمين الملاحة

تخوض طهران وسلطنة عُمان مباحثات مكثفة بغية الوصول إلى

صيغة تضمن تأمين حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وإعادة تشغيله، وفي هذا السياق كشف إسماعيل بقائي، الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عن عدم وجود توجه لدى بلاده في الوقت الراهن لفرض جباية أو رسوم عبور على القطع البحرية التي تستخدم هذا الشريان المائي الاستراتيجي.

وأوضح بقائي، خلال اللقاء الصحفي الأسبوعي اليوم الاثنين، أن قرار الاستئناف الكامل للحركة في المضيق يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإلغاء الحظر البحري الذي تفرضه واشنطن. وأكد بقائي أنه “ما دامت السلوكيات العدائية مستمرة، فإن الظروف اللازمة لضمان أمن هذا الممر غير متوافرة”، مشدداً على أن معالجة هذا الوضع تتطلب إيقاف التصرفات الأميركية المخالفة للقانون، وإنهاء الحصار المقيد للموانئ، إلى جانب تسوية الأضرار المترتبة على تلك السياسات.

وأشار المتحدث الإيراني إلى أن الحوار القائم مع مسقط يركز بالأساس على رسم مسارات آمنة للسفن، مؤكداً أن الاستعانة بخيار إغلاق هذا الممر جاء كدفع مباشر للممارسات العسكرية الصادرة عن الولايات المتحدة وإسرائيل، واستخدام المنشآت والقواعد الإقليمية للتحرك ضد الأراضي الإيرانية. كما جزم بأن النقاشات الجارية مع الجانب العُماني تتمحور حول الجوانب التقنية بعيداً عن الملفات السياسية.

تفاهمات مرتقبة لإنشاء آليات رقابة وتقسيم المسارات

وعن سير المحادثات المتعلقة بضبط العبور البحرية، ذكر بقائي أن التنسيق يسير بمرونة وفاعلية، حيث أثمرت الاجتماعات عن رسم خطة أولية لخريطة الإبحار، بينما تعكف الفرق المختصة حالياً على إنهاء بعض الجزئيات الفنية العالقة. ومن المقرر إيجاد أُطر إدارية وميدانية تعنى بمراقبة السلامة البحرية، وحماية البيئة المائية من التلوث، ومكافحة الأنشطة الإجرامية والتسلل، مع التأكيد على أن توفير الخدمات اللوجستية والملاحية للناقلات ستقابله تغطية مالية للرسوم والنفقات ذات الصلة.

تأتي هذه المواقف بعد سلسلة من التصريحات الإيرانية المتكررة، والتي ركزت على رفض إعادة الحركة الملاحية بغير الاستجابة لمطالبها، وفي مقدمتها كف الانتهاكات، وتقديم التعويضات اللازمة، وتراجع الوجود العسكري الأميركي من المحيط المباشر لإيران. وفي المقابل، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على لزوم عودة الملاحة الشفافة والآمنة فوراً، مهسداً بتغليظ القيود الاقتصادية وإجبار طهران على التراجع.

من جهة أخرى، أفاد مسؤول في الإدارة الأميركية يوم الجمعة الماضي بوجود مؤشرات إيجابية في المشاورات العُمانية الإيرانية قد تفضي قريباً إلى انفراجة تسمح باستئناف حركة نقل المحروقات والنفط المتوقفة منذ اندلاع النزاع قبل نحو خمسة أشهر. ولفت إلى استعداد واشنطن لرفع قيودها البحرية عن الموانئ الإيرانية فور إقرار اتفاقية رسمية تكفل السير الطبيعي للتجارة الدولية.

جدير بالذكر أنه بالرغم من التوصل لسلسلة من التفاهمات المبدئية بين طهران وواشنطن خلال الأشهر الماضية، إلا أن تعقد ملف مضيق هرمز إلى جانب الملف النووي أبقى الأزمة قائمة، مما تسبب في تجدد الاحتكاكات العسكرية والتصعيد الميداني بين الطرفين مؤخراً.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى