استقرت أسعار النفط الخام اليوم الجمعة
عند مستويات متقاربة، إلا أنها تمضي بثبات نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي للرقم الثاني توالياً، بالتزامن مع حالة الانسداد السياسي بين واشنطن وطهران والتي تلقي بظلالها على انتظام الإمدادات النفطية في منطقة الشرق الأوسط.
وعند حلول الساعة 06:58 بتوقيت غرينتش، سجلت العقود الآجلة لخام برنت هبوطاً بمقدار 39 سنتاً أو ما يعادل 0.42% لتصل إلى 93.39 دولاراً للبرميل، وذلك عقب الارتفاع الذي حققته في الجلسة السابقة بنسبة 2.4%. وفي السياق ذاته، تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بقيمة 50 سنتاً أو بنسبة 0.58% لتبلغ 86.33 دولاراً للبرميل، وذلك بعد المكاسب التي حصدتها يوم أمس الخميس بنسبة 2.3%.
وقد نجح الخامان خلال التداولات الممتدة على مدار الأيام الخمسة الماضية في تسجيل صعود لافت؛ حيث ارتفع خاما برنت وغرب تكساس بأكثر من 7% و8% على التوالي، ملامسين أعلى مستوياتهما التداولية منذ الرابع والعشرين من شهر يوليو/تموز الماضي.
وتعزز هذا المسار الصاعد تحت وطأة المخاوف المتزايدة من أن يتسبب عدم حسم مواجهات واشنطن وتل أبيب ضد إيران في مواصلة عرقلة إمدادات الطاقة الصادرة من كبار المنتجين في المنطقة، ولا سيما السعودية والعراق والإمارات والكويت.
وفي الأثناء، انتهى العمل بمذكرة التفاهم المبرمة بين طهران وواشنطن خلال هذا الأسبوع دون أن تتخذ أي من الجهتين خطوات فعالة لاستئناف طاولة التفاوض، وسط تهديدات صريحة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ تدابير اقتصادية حازمة ضد العواصم التي تدعم إيران.
وأوضح توني سيكامور، المحلل لدى مؤسسة “آي.جي”، أن الطرفين يصران على أطرهم التكتيكية الصلبة، إلا أنهما يفتقدان هامش الوقت الكافي للاستمرار في نهج الانتظار والتسويف، خصوصاً في ظل القفزات المتتالية لأسعار الخام.
وكان ترامب قد لوّح يوم الأربعاء بخوض “حرب اقتصادية شاملة وفرض عزلة غير مسبوقة” على السلطات الإيرانية، موجهاً تحذيرات مباشرة بفرض تبعات اقتصادية وخيمة على أي حكومة توفر “أي شكل من أشكال الدعم لطهران”.
وعلى الصعيد الإقليمي، أقدمت دولة الإمارات هذا الأسبوع على تجميد كافة أشكال المعاملات المالية والاقتصادية مع طهران حتى إشعار آخر، مما يعكس بوضوح اتساع رقعة التوتر في العلاقات بين الجانبين.
في الوقت نفسه، كشفت حركة الملاحة البحرية عن تراجع ملموس في أعداد السفن التي عبرت مضيق هرمز يوم أمس الخميس مقارنة باليوم الذي سبقه، نتيجة المخاوف الآخذة في التفاقم بشأن السلامة الملاحية في الممرات المائية للشرق الأوسط واستمرار الجمود السياسي بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشارت القراءات الصادرة عن شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة الشحن إلى أن المجموع الكلي لسفن البضائع المارة بلغ سبع سفن فقط يوم أمس، وهو ما يشكل نصف العدد المسجل يوم الأربعاء؛ حيث توزع العبور بين أربع سفن دخلت الممر المائي وثلاث غادرته، دون تسجيل أي حضور للناقلات العملاقة المخصصة لنقل النفط أو الغاز الطبيعي المسال ضمن تلك السفن.
#مرايا_الدولية




