ايرانلبنان

فضل الله: الوحدة لا تعني التغاضي عن المصالح الوطنية

فضل الله: الوحدة توفر للدول الإسلامية القوة

أشار السيد علي فضل الله في كلمة له ضمن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية

المنعقد في العاصمة الإيرانية طهران، تحت عنوان: “الوحدة الإسلامية في فكر السيد الخامنئي”، الى أن “الشهيد السيد علي الخامنئي كان يولي اهتماماً خاصاً للمؤسسات والمنابر الوحدوية، وفي مقدمها المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، لافتاً إلى أن الوحدة الإسلامية لم تكن في مشروعه عنوانًا عابرًا، بل رافقت مشروعه الرسالي والقيادي، وظهرت في توجيهاته ومواقفه وآرائه وفتاواه الوحدوية، وفي تأسيسه ورعايته للمؤسسات والمواقع التي تعنى بالتقريب والوحدة”.

وأكد فضل الله أن الوحدة الإسلامية لا تعني إلغاء التعدد المذهبي أو جعل المذاهب الإسلامية مذهباً واحداً، معتبرًا أن التعدد الفقهي والكلامي واقع تاريخي، لكن المطلوب هو التركيز على المشتركات الواسعة بين السنة والشيعة، وعدم تحويل نقاط الاختلاف إلى تناقضات وصراعات.

ودعا إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة الدعوات التكفيرية وكل أشكال الإساءة إلى المقدسات والرموز الدينية، مؤكداً أن حماية الوحدة تتطلب وعياً مسؤولًا يمنع استغلال الخلافات المذهبية لإثارة الفتن والنزاعات بين المسلمين.

وشدد فضل الله على أن الوحدة لا تعني التغاضي عن السيادة أو المصالح الوطنية، ولا تتعارض مع وجود الدولة الوطنية، موضحاً أن الأمة الإسلامية ليست بديلاً من الدولة، بل إن الوحدة توفر للدول الإسلامية مستوى من القوة والقدرة لا تستطيع أي دولة تحقيقه منفردة.

ولفت إلى أن الوحدة العملية يمكن أن تفتح آفاقاً واسعة أمام العالم الإسلامي، من خلال إنشاء سوق مشتركة، وتعزيز التبادل الاقتصادي، وتبادل المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير العلاقات بين الدول الإسلامية، مشيراً إلى ما يمتلكه العالم الإسلامي من ممرات استراتيجية، ورؤوس أموال، وموارد طبيعية وبشرية، وقدرات علمية، وموقع جغرافي متميز.

وربط فضل الله بين الوحدة ومشروع الحضارة الإسلامية، موضحاً أن الحضارة لا تعني مجرد استعادة الماضي، بل القدرة على إنتاج المعرفة، وبناء المؤسسات، وتنمية الاقتصاد، وصياغة موقع مستقل في العالم، مشدداً على أن الوحدة تشكل شرطاً أساسياً لتحقيق ذلك، لأن الإمكانات المتناثرة لا تتحول بالضرورة إلى قدرة مؤثرة.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى