دولي

ترامب يعلن اتفاقاً نفطياً تاريخياً مع فنزويلا

صفقة تمنح واشنطن السيطرة على احتياطيات كاراكاس النفطية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

يوم الجمعة الماضي، عن توقيع إدارته اتفاقاً نفطياً ضخماً مع حكومة فنزويلا، يُعتبر الأكبر من نوعه في التاريخ الحديث، حيث يمنح الولايات المتحدة حق السيطرة على الأغلبية العظمى من الاحتياطيات النفطية الفنزويلية، التي تُقدَّر بأكثر من 65 مليار برميل من النفط الخام المؤكد.

وجاء هذا الإعلان في منشور للرئيس ترامب عبر منصته “تروث سوشال”، حيث وصف الصفقة بأنها “أكبر صفقة نفطية في تاريخ العالم”، مؤكداً أنها ستؤدي إلى مضاعفة احتياطيات النفط الأميركية بأكثر من الضعف، مما يعزز مكانة واشنطن كلاعب مهيمن في سوق الطاقة العالمية.

وأوضح مسؤولون أمريكيون وفنزويليون، أن هذا الاتفاق التاريخي لن يقتصر على الجانب النفطي فقط، بل سيشمل ضخ استثمارات خاصة ضخمة في الاقتصاد الفنزويلي، تتجاوز قيمتها الإجمالية 100 مليار دولار، مما سيساهم في إعادة إعمار البنية التحتية النفطية المتدهورة في البلاد، وتحديث قطاع الطاقة الذي يعاني من عقود من الإهمال والعقوبات الدولية.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي معقد، حيث تخضع الحكومة الفنزويلية لضغوط هائلة من إدارة ترامب، منذ أن قامت قوات أمريكية في شهر يناير الماضي بالإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، وإلقاء القبض عليه، في عملية عسكرية غير مسبوقة، غيّرت تماماً خريطة السلطة في كاراكاس، وفتحت الباب أمام تحول جذري في العلاقات الثنائية بين البلدين.

ومن جانبها، أكدت ديلسي رودريغيز، المسؤولة الفنزويلية البارزة، التوصل إلى هذا الاتفاق الذي وصفته بـ”التاريخي”، مشيرةً إلى أنه سيكون له “أثر كبير في نهضة أمتنا” وعودة فنزويلا إلى مكانتها الطبيعية كقوة طاقوية عالمية. وأضافت رودريغيز أن الاستثمارات المحتملة الناتجة عن هذه الصفقة قد “تتجاوز 100 مليار دولار”، مع توقعات بتحقيق عائدات ضريبية للدولة الفنزويلية تفوق 209 مليارات دولار، مما سيمثل نقلة نوعية في الميزانية الوطنية ويعيد الأمل للشعب الفنزويلي الذي يعاني من أزمة اقتصادية خانقة.

وأشار الرئيس ترامب في تصريحاته، إلى أن وزير خارجيته ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، هما من توصلا إلى هذا الاتفاق مع رودريغيز، وذلك من خلال شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص الأمريكي، مما يعكس التزام الإدارة الأمريكية بتأمين مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية في أمريكا اللاتينية، وتعزيز نفوذها في منطقة تعتبر حساسة للغاية على خريطة المصالح العالمية.

ويُذكر أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، متقدمةً على السعودية وكندا، مما يجعل هذه الصفقة ذات تداعيات استراتيجية بعيدة المدى، ليس فقط على أسواق النفط العالمية، بل أيضاً على موازين القوى في نصف الكرة الغربي، وعلى مستقبل العلاقات الأمريكية مع دول المنطقة التي تنظر بقلق إلى التوسع النفطي لواشنطن في فنزويلا.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى