لبنان

تجمع علماء جبل عامل: المقاومة أمانة الإمام الصدر..

البيان:الوحدة الوطنية هي السلاح الأمضى في وجه الطغيان

استذكر تجمع علماء جبل عامل تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه في بيان جاء فيه:

‏”تحلّ علينا الذكرى السنوية الثامنة والأربعون لتغييب قامة وطنية وإسلامية شامخة، سماحة الإمام السيد موسى الصدر، وأخويه الفاضلين الشيخ محمد يعقوب والصحافي الأستاذ عباس بدر الدين. إنها ذكرى تغييب الجسد، لكنها استحضارٌ متجدد لنهج المقاومة والوحدة الوطنية التي أطلقها الإمام المغيّب حمايةً للبنان وصوناً لكرامة إنسانه”.

‏وأضاف: “تأتي هذه الذكرى اليوم، ووطننا الحبيب لبنان يمر بظروف عصيبة، حيث يواجه عدواناً إسرائيلياً غاشماً يستبيح الأرض والبشر والحجر، في ظل غطرسة صهيونية واضحة لا تقيم وزناً للقانون الإنساني الدولي، ولا تحترم السيادة الوطنية”، لافتاً الى إن “هذا الكيان الغاصب لا يتردد في إعلان أطماعه التوسعية الوقحة، مصرحاً بنيته عدم الخروج من لبنان أو سوريا، ماضياً في مخططه الإجرامي نحو تحقيق مشروع إسرائيل الكبرى على حساب دماء شعوب المنطقة وأراضيها”.

‏وتابع التجمّع في بيانه: “وفي الوقت الذي يواجه فيه لبنان هذا الإجرام، نرى تخلياً تاماً وفاضحاً من المؤسسات الدولية التي صمتت صمت القبور؛ بدءاً من منظمة الأمم المتحدة التي تقف عاجزة أمام آلة القتل، وانتهاءً بمنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية، هذه الهيئات الإقليمية التي باتت تجتمع وتتحرك لأمور دنيئة لا ترقى لحجم المأساة، مستبعدةً من أولوياتها قضايا الأمة المصيرية في غزة العزة، والضفة الغربية الصامدة، ولبنان الجريح. أما المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والإغاثة والغوث الدولية، فحدث ولا حرج عن تقاعسها وانحيازها، حتى غدت شاهد زور على إبادة شعوبنا. وليس مستغرباً هذا الخذلان الخارجي، إذا كانت السلطة اللبنانية نفسها مستمرة في مهزلة التفاوض المذل الذي لا يجر على البلاد سوى الهوان، بدلاً من الارتقاء إلى مستوى تضحيات شعبها والتمسك بعناصر القوة الردعية الحقيقية”.

‏وحيا تجمع علماء جبل عامل، “شعبنا الأبي ولا سيما أهلنا في القرى والبلدات الصامدة والنازحة، الذين يسطرون أروع ملاحم الثبات والكرامة”، مؤكداً “الدور المحوري والمسؤول للقوى الوطنية اللبنانية في التداعي العاجل لإطلاق مبادرة إنقاذية وطنية شاملة، ترص الصفوف، وتوحّد الرؤية، وتخرج بالبلاد من نفق الحسابات الضيقة إلى أفق المواجهة وحماية السيادة”.

‏ودعا الجميع الى “الانخراط في حالة المقاومة بشتى الصور الممكنة وفاء للتضحيات الجسام التي بذلت وما زالت تبذل يوميا من دماء وأرزاق شعبنا، ولأنّها أمانة الإمام المغيّب السيّد موسى الصدر ووفاء بِقَسَمِ بعلبك وبِقَسَمِ صور”.

‏وختم التجمّع بيانه بالقول: “إن قضية تغييب الإمام الصدر ورفيقيه ستبقى قضية حية في وجداننا، ونطالب بكشف كامل ملابسات هذه الجريمة المتمادية، مستلهمين من فكره أن إسرائيل شر مطلق، وأن الوحدة الوطنية هي السلاح الأمضى في وجه الطغيان”.

‏#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى