صحة و جمال

عقار جديد يُحدث ثورة في معالجة النوم القهري

نتائج واعدة لدواء يستهدف أسباب الاضطراب العصبي

أنهت التجارب السريرية الحديثة مرحلة مهمة

نحو إحداث تحول جذري في أساليب التعامل الطبي مع مرض النوم القهري، عقب تحقيق دواء “أوفبوريكستون” نتايج مبهرة بفضل قدرته على معالجة النقص الحاد في مادة كيميائية حيوية داخل المخ تُعنى بضبط دورات الاستيقاظ والنوم.

ويتسبب هذا العارض العصبي المجهد في مباغتة المرضى بنوبات نعاس جارفة قد تغرقهم في نوم عميق أثنناء فترات النهار، وذلك أثناء انشغالهم بالحوارات أو انخراطهم في المهام الحياتية المعتادة.

ويترافق هذا المرض في كثير من الأحيان مع عارض “الجمدة”، والمتمثل في ارتخاء عضلي فجائي ومؤقت يجرّد الشخص من قدرته على التحكم بجسده وقد يتسبب في سقوطه أرضاً. وتتحفز هذه الحالة عادةً تحت تأثير الانفعالات العاطفية القوية؛ كالنوبات الضاحكة، أو المفاجآت، أو مشاعر الحماسة والغضب. وبجانب ذلك، يواجه المصابون نوبات من شلل النوم تمنعهم تماماً من الحركة أو النطق لبرهة وجيزة خلال لحظات الانتقال بين الغفو والصحو.

وتعتمد آلية عمل عقار “أوفبوريكستون” على تحفيز مستقبلات “أوركسين-2” المخية، الأمر الذي يدفع نحو تعزيز إفراز هذه المادة التي تتولى خلايا منطقة تحت المهاد (الوطاء) إنتاجها. ولا تتوقف أهمية “الأوركسين” عند ضبط الإيقاع اليومي للنوم واليقظة فحسب، بل يمتد تأثيرها ليشمل دعم التركيز، وشحذ الدوافع، وتنشيط مسارات المكافأة الذهنية.

ويعزى النمط الأول من هذا المرض — وهو الشكل الأكثر انتشاراً ويشكل زهاء ثلاثة أرباع الإجمالي — إلى اندحار الخلايا المتخصصة في تصنيع “الأوركسين”. ويُرَجّح استهداف هذه الخلايا وإتلافها بطريق الخطأ بوساطة استجابة مناعية ذاتية مضطربة، مما يترتب عليه هبوط حاد في تركيز المادة وعجز الدماغ عن إدارة التوازن بين النوم واليقظة.

وخلال الاختبارات المعملية التي استهدفت ما يزيد على 270 مصاباً بالاضطراب، خضع المشاركون لبرنامج علاجي يتضمن تعاطي جرعتين يومياً من “أوفبوريكستون” على مدار ثلاثة أشهر. وكشفت المعطيات الصادرة عن مؤسسة “تاكيدا” الدوائية المطورة للعقار عن طفرة ملموسة في قدرة المرضى على البقاء مستيقظين خلال ساعات النهار، فضلاً عن تراجع معدلات حدوث نوبات ارتخاء العضلات الفجائي بنسبة قاربت 80% في المتوسط.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى