لبنان

الرئيس عون: “إسرائيل تواصل خرق التفاهمات الإطارية”

انتهاكات مستمرة وتأكيد حاسم على دور اليونيفيل

جدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون

اتصاله بالمشهد السياسي والدبلوماسي متطرقاً إلى الخروقات المتواصلة، حيث بين أن الطرف الإسرائيلي يستمر في خرق التفاهمات الإطارية المنبثقة عن المباحثات الثلاثية (اللبنانية والأميركية والإسرائيلية) المقامة بالعاصمة واشنطن، وذلك عبر تواصل أعمال القصف، وهدم القرى الواقعة تحت الاحتلال في القطاع الجنوبي، وجرف المنازل والممتلكات.

أتت هذه التصريحات خلال مباحثات أجراها عون مع شيورد سيوردسما، وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي في هولندا، تم خلالها استعراض المستجدات على الساحتين السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، إلى جانب تباحث الآليات الكفيلة بتطوير العلاقات الثنائية ودعم التعاون بين البلدين.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمهورية وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، على أن المؤسسة العسكرية تضطلع بمهامها كاملة ضمن نطاق المناطق النموذجية التي شهدت إعادة انتشارها، مشيراً إلى أن كل الادعاءات المناقضة لذلك تهدف حصراً إلى استهداف سمعة الجيش، والتشكيك في أدائه ومدى التزامه بتوجيهات القرار السياسي.

كما أشار عون إلى أن ملف إعادة بناء وتأهيل الجنوب يندرج ضمن واجبات الدولة اللبنانية ومسؤولياتها، مؤكداً في الوقت ذاته تعذر إنجاز هذه الخطوة في ظل بقاء الاحتلال الإسرائيلي قائماً.

وعن ملف القوات الدولية، أعلن الرئيس تمسك بلاده باستمرار مهام قوة “اليونيفيل” جنوباً لما تؤديه من دور محوري. وأضاف أنه في حال التعثر بمسار التمديد، فإن لبنان يبدي ترحيبه بأي دولة شقيقة أو صديقة تستكمل التأثير الحاصل لليونيفيل، ولا سيما على صعيد إسناد الجيش والمواطنين في الجنوب بالقطاعات الإنسانية والصحية والاجتماعية والتعليمية، لافتاً إلى استمرار المشاورات لتأطير هذه الصيغة القانونية للوجود الدولي.

وعلى الصعيد الطبي والإنساني، كشفت البيانات الأخيرة الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة المواجهات العسكرية سجلت سقوط 4353 قتيلاً وإصابة 12323 شخصاً.

وعلى مستوى التفاوض المباشر بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي، ما زال الموعد الخاص بانعقاد الجولة التفاوضية الثامنة والمقرر استضافتها في العاصمة الإيطالية روما غير محدد بعد.

وفي سياق متصل، شهدت أروقة الحكم في القدس لقاء بارزاً يوم الثلاثاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى برفقة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي.

يُذكر أن إسرائيل كانت قد بدأت عملياتها العسكرية على الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس عام 2026، عقب إطلاق “حزب الله” صواريخ اتجاه الأراضي الشمالية لإسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفرضت القوات الإسرائيلية سيطرتها الميدانية على مجموعة كبيرة من القرى والبلدات في الجنوب اللبناني، بالتوازي مع استمرار الضربات الجوية على نطاقات واسعة بالجنوب والبقاع الشرقي، حتى بعد الإعلان المبدئي لوقف إطلاق النار في 16 أبريل، وتمديده لاحقاً في 23 من الشهر نفسه لثلاثة أسابيع، ثم تجديده في 15 مايو لمدة 45 يوماً.

وصولاً إلى الإعلان عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بتاريخ 20 يونيو المنصرم، وهو ما أسهم في خفض حدة الهجمات الإسرائيلية واستمرار مسارات التفاوض، على الرغم من عدم التوقف الكامل لأعمال القصف والمسح الميداني للبلدات الجنوبية.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى