حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من
تداعيات ما وصفها بالخطوات المعادية لروسيا التي تتخذها ألمانيا، معتبراً أن المسار الذي تسلكه برلين في تعاملها مع موسكو يقترب من مستوى وصفه بأنه «بداية حرب حقيقية».
وقال لافروف، في تصريحات أدلى بها للصحفي في قناة «روسيا-1» بافيل زاروبين، إن حادثة الطائرة المسيّرة التي عُثر عليها في مطار لايبزيغ تم التعامل معها من الجانب الألماني بطريقة متسرعة، موضحاً أن السلطات أعلنت أنها روسية من دون أن تجري، بحسب قوله، تحقيقاً فعلياً لتحديد مصدرها.
وأضاف أن التطورات لم تقتصر على حادثة المطار، إذ اتخذت ألمانيا في الوقت نفسه إجراءات دبلوماسية جديدة تجاه روسيا، من بينها قرار إغلاق القنصلية العامة الروسية في مدينة بون، فضلاً عن إنهاء الاتفاقية الخاصة بأنشطة البيت الروسي في برلين.
وربط الوزير الروسي هذه الإجراءات بسياقات تاريخية، مشيراً إلى أنه يتذكر أن الألمان أقدموا، قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، أو ما يعرف في روسيا بالحرب الوطنية العظمى، على إغلاق بعثات دبلوماسية أيضاً.
وفي حديثه عن التحركات الغربية تجاه الدبلوماسيين الروس، قال لافروف إن استدعاء السفراء الروس إلى وزارات الداخلية في عدد من الدول الأوروبية والغربية يأتي، من وجهة نظره، في إطار محاولة لإظهار موقف سياسي أمام الرأي العام.
وأوضح أن هذه الدول، وفق تقييمه، تولي أهمية كبيرة لما وصفه بـ«التأثير الظاهري» لخطواتها، مضيفاً أنها خلصت إلى إمكانية تحميل روسيا مسؤولية حادث جديد.
وكانت الشرطة الألمانية قد أعلنت في مطلع أغسطس العثور على طائرة مسيّرة مزودة بمتفجرات داخل منطقة أمنية مخصصة لعمليات الشحن في مطار لايبزيغ.
وعقب الحادث، وجهت ألمانيا اتهامات إلى روسيا بالوقوف وراء الواقعة، إلا أن برلين لم تقدم أدلة ملموسة تثبت مسؤولية موسكو عنها. في المقابل، رفضت روسيا هذه الاتهامات، واعتبرت أن الحادث يمثل «استفزازاً مدبراً على عجل».
وفي وقت سابق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن ألمانيا لا تمتلك أدلة تثبت صحة ما تصفه بوجود تهديدات روسية، معتبراً أن الاتهامات الموجهة إلى موسكو على خلفية حادثة المسيّرة في لايبزيغ ترتبط أيضاً بالتوترات السياسية الداخلية التي تشهدها ألمانيا.
#مرايا_الدولية




