اقتصاد

التضخم الأمريكي دون التوقعات في أغسطس

قفزة في إنفاق المستهلكين رغم ضغوط الأسعار

أظهرت بيانات اقتصادية أمريكية صدرت الأربعاء أن

ضغوط الأسعار ارتفعت خلال أغسطس 2026 بوتيرة أبطأ من المتوقع، بالتزامن مع تسارع لافت في إنفاق المستهلكين، في وقت تترقب فيه الأسواق مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي زاد بنسبة 0.3% على أساس شهري في أغسطس، بعد تعديل قراءة يوليو بالخفض إلى 0.1%. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.4% خلال الشهر.

وعلى أساس سنوي، بلغ ارتفاع المؤشر 3.4% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أغسطس، مقابل 3.4% أيضاً في يوليو بعد تعديل القراءة السابقة بالخفض، مقارنة بتقدير سابق عند 3.7%.

وشملت المراجعات التي أجراها مكتب التحليل الاقتصادي منهجية احتساب بعض مكونات المؤشر، من بينها أسعار البرمجيات وملحقاتها، ورسوم إدارة المحافظ الاستثمارية، والخدمات القانونية، كما امتدت مراجعة بيانات التضخم السابقة إلى عام 2021.

أما مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، فارتفع 0.2% خلال أغسطس، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.1% في يوليو. وعلى أساس سنوي، سجل المؤشر الأساسي ارتفاعاً بنسبة 3.0%، وهي النسبة نفسها المسجلة في يوليو بعد المراجعة.

ويعتمد مجلس الاحتياطي الاتحادي مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي مقياساً رئيسياً للتضخم، مع استهداف معدل يبلغ 2%.

وكان البنك المركزي الأمريكي قد رفع هذا الشهر سعر الفائدة الأساسي إلى نطاق بين 3.75% و4.00%، في أول زيادة للفائدة خلال ثلاث سنوات، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة.

في المقابل، تراجعت توقعات رفع الفائدة في أكتوبر عقب تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك جون ويليامز، الذي قال الثلاثاء إنه لا يرى حاجة ملحة لاتخاذ خطوات إضافية في الوقت الراهن. وقبل صدور بيانات التضخم، كانت الأسواق تقدر احتمال رفع الفائدة الشهر المقبل بنحو 51.5%، مقارنة بـ70% يوم الاثنين، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وفي جانب آخر من البيانات، أظهر إنفاق المستهلكين قوة واضحة خلال أغسطس، إذ ارتفع بنسبة 0.9% بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.1% في يوليو، متجاوزاً التقديرات السابقة التي أشارت إلى نمو قدره 0.2% في يوليو.

وجاء هذا الأداء رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع ثقة المستهلكين؛ إذ أظهر مسح أجراه مجلس المؤتمرات انخفاض الثقة خلال سبتمبر إلى أدنى مستوى لها في نحو 12 عاماً ونصف العام.

وتعكس بيانات التضخم والإنفاق استمرار الضغوط السعرية بالتوازي مع قوة الطلب الاستهلاكي، ما يبقي السياسة النقدية أمام معادلة تتطلب موازنة بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى