ايران

بقائي: أمن الخليج مسؤولية دول المنطقة

إيران تتوعد بالرد على أي عدوان وتتمسك بسيادتها

شددت وزارة الخارجية الإيرانية على

جاهزية طهران لمواجهة أي تحرك عسكري يستهدف أراضيها، مؤكدةً أن البلاد ستستخدم مختلف قدراتها للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، مستندةً إلى الخبرات التي اكتسبتها خلال ثلاث مواجهات سابقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع صحيفة «الشروق» التونسية، إن الاعتداءات التي تتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراءها تمثل، وفق وصفه، خرقاً للقانون الدولي، مشيراً إلى أن استهداف المناطق السكنية والبنى التحتية والملاحة البحرية، إلى جانب فرض الحصار البحري، يشكل انتهاكات للقواعد القانونية والإنسانية.

وحذر بقائي من أن تداعيات هذه الإجراءات لن تبقى محصورة داخل الحدود الإيرانية، موضحاً أن المساس بسيادة الدول وحرية التجارة والملاحة ينعكس على استقرار المنطقة، وقد يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.

وربط المتحدث التطورات الراهنة بما وصفه بالسياسات الأميركية والإسرائيلية المزعزعة للاستقرار، لافتاً إلى أن التجربة الإيرانية على مدى خمسة عقود أظهرت، بحسب قوله، أن الضغوط والتهديدات لم تنجح في دفع طهران إلى قبول مطالب تعتبرها مخالفة للقانون

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، اعتبر بقائي أن إيران وسلطنة عُمان تتحملان مسؤولية خاصة عن أمن الممر البحري، باعتبارهما دولتين تطلان عليه، مؤكداً أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تأخذ في الحسبان مصالحهما السيادية والأمنية.

وأوضح أن استخدام أراضي دول المنطقة وإمكاناتها، خلال الأشهر الماضية، في عمليات عسكرية ضد إيران يفرض مراعاة هذه الوقائع عند بحث مستقبل المضيق، مشيراً إلى استمرار الاتصالات بين طهران ومسقط للتوصل إلى ترتيبات تضمن عبور السفن التجارية بأمان.

وكشف المتحدث عن توصل الجانبين إلى تفاهم أولي بشأن مسار مؤقت وآمن للملاحة بينهما، فيما لا تزال بعض التفاصيل العملية قيد البحث والمتابعة.

وفي المقابل، فصل بقائي بين هذا التفاهم الثنائي وبين مسألة إعادة فتح مضيق هرمز أو تحديد وضعه العام، موضحاً أن لكل ملف طبيعته الخاصة، وأن أي صيغة طويلة الأمد لإدارة المضيق ينبغي أن تقوم على اتفاق بين إيران وعُمان، من دون تدخل أطراف أخرى يعرقل التوصل إلى تفاهمات بين البلدين.

وعن مستقبل العلاقات الأمنية بين إيران والدول الخليجية، رأى بقائي أن التطورات الأخيرة أظهرت ضرورة إعادة النظر في أسس الاستقرار الإقليمي، مجدداً دعوة بلاده إلى تولي دول المنطقة مسؤولية حماية أمنها بعيداً عن الوجود العسكري الأجنبي.

وأكد أن طهران، وفق سياستها المعلنة، تحترم سيادة الدول المجاورة وسلامة أراضيها، ولا تتبنى موقفاً عدائياً تجاهها، مشدداً على أهمية تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وأضاف أن الظروف الراهنة قد تتيح فرصة لإطلاق حوار إقليمي أكثر جدية بشأن إنشاء منظومة أمنية تشارك فيها دول المنطقة نفسها، معتبراً أن التفاهم على آليات مشتركة يمثل خطوة ضرورية، حتى إن كان الوصول إلى ترتيبات نهائية يحتاج إلى وقت وجهود متواصلة.

وفي الشأن المصري، وصف بقائي مصر بأنها دولة محورية في العالم العربي والمنطقة، مؤكداً أهمية دورها في التطورات الإقليمية.

وأشار إلى أن العلاقات بين طهران والقاهرة شهدت تقدماً خلال السنوات الماضية، وأن التواصل بين مسؤولي البلدين مستمر بصورة منتظمة، بما يشمل وزيري الخارجية، في إطار المشاورات المتعلقة بالقضايا المشتركة.

وفي ختام حديثه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن بلاده تمتلك، بحسب تقديره، الإمكانات والإرادة اللازمتين لمواجهة أي تهديد يستهدف أراضيها أو سيادتها، في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف أن طهران تعتزم توظيف قدراتها العسكرية وغيرها من الإمكانات المتاحة للتصدي لأي تحرك عدائي، مشيراً إلى أن التجارب الميدانية التي مرت بها إيران خلال ثلاث جولات من المواجهة أسهمت في تعزيز خبرتها في التعامل مع التهديدات المحتملة.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى