وضعت طهران مسؤولية أمن الخليج ومضيق هرمز في عهدة دول المنطقة، رافضةً أن
تكون حماية الممرات البحرية الحيوية خاضعةً لتدخل القوى الأجنبية، بالتزامن مع تأكيدها الاحتفاظ بحق الرد على أي هجوم عسكري يستهدفها.
وفي حديثه خلال مؤتمره الصحافي الثلاثاء 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، طرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي فكرة إقامة منظومة أمنية تجمع دول المنطقة، معتبراً أن التعاون وبناء الثقة بين هذه الدول يشكلان الطريق الأنسب للحيلولة دون زعزعة الاستقرار أو استغلال الأطراف الخارجية للخلافات الإقليمية.
وتطرق بقائي إلى مقترح موسكو المتعلق بأمن مضيق هرمز، موضحاً أن تفاصيله لم تصل إلى الجمهور كاملةً، وأنه يتناول خططاً روسية وصينية وإيرانية لتعزيز أمن المضيق. وأكد أن الدول المطلة على الخليج هي الأجدر بتولي هذه المهمة.
وفي سياق حديثه عن الولايات المتحدة، شكك المسؤول الإيراني في الرواية القائلة إن واشنطن أبلغت طهران مسبقاً بنيتها تنفيذ هجوم، كما ربط الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد أميركية في دول عربية بحق الدفاع عن النفس.
وعن فرص التفاوض مع واشنطن رغم ما وصفه بنقضها المتكرر للاتفاقات، قال بقائي إن بلاده لا تسعى إلا إلى حماية مصالح مواطنيها، موضحاً أن العمل الدبلوماسي يمثل أحد المسارات المتاحة للدفاع عن هذه المصالح وتقليص حدة التوتر، من دون التخلي عن الحقوق الإيرانية.
كذلك رفض بقائي التعويل على التصريحات الأميركية المتعلقة بالتحقيق في مجزرة ميناب، معتبراً أن الهجمات العسكرية الأميركية ترتقي، وفق الموقف الإيراني، إلى مستوى الجرائم الكبرى.
وفي الملف النووي، شدد على أن طهران لن تتراجع عن مبادئها، مؤكداً ارتباط هذا الملف بمصالح الشعب الإيراني. وجاء ذلك في معرض تعليقه على زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى إيران، إذ أوضح أن المحادثات لم تتركز أساساً على القضية النووية، بل شملت أيضاً ملفات إقليمية مشتركة، من بينها القوقاز ومضيق هرمز. ووصف العلاقات بين موسكو وطهران بأنها جيدة جداً.
وانتقل بقائي إلى الخلافات داخل منظمة التعاون الإسلامي، معتبراً أن إدراج قضايا لا تخدم المصالح المشتركة يهدد وحدة الدول الأعضاء، وأن استمرار الخلاف بشأن اليمن يتنافى مع الأهداف التي قامت المنظمة من أجلها. ورأى أن معالجة هذا الملف ينبغي أن تتم عبر المسار الدبلوماسي بين الرياض وصنعاء.
وعلى مستوى العلاقات الإقليمية، أثنى المتحدث الإيراني على الروابط مع باكستان وقطر، داعياً إلى تغليب حسن الجوار ووقف التصعيد، ومندداً بالاستيطان والجرائم الإسرائيلية في المنطقة.
وفي ما يتعلق بأذربيجان، أكد بقائي أن تحديد الموقف من قانون الحجاب شأن يعود إلى الشعب الأذربيجاني، معرباً عن تطلع بلاده إلى احترام السلطات الأذربيجانية حقوق مواطنيها، في ظل العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين
#مرايا_الدولية




