ايراندولي

إيران تعيد طرح التفاوض وسط مخاوف من ضربة جديدة

بزشكيان يحمّل واشنطن مسؤولية تعثر الاتفاق ويتمسك بإحيائه

تتأرجح العلاقة بين طهران وواشنطن بين

محاولات استعادة المسار السياسي والاستعداد لاحتمال مواجهة جديدة، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة وتزايد الحديث عن تحركات عسكرية أميركية وإسرائيلية. وفي خضم هذه الأجواء، أعاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التأكيد أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً، رغم انهيار التفاهم السابق.

وفي تصريحات بثها التلفزيون الإيراني الرسمي، السبت، اعتبر بزشكيان أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية إخفاق الاتفاق المؤقت الذي انهار في حزيران الماضي، بعد أيام قليلة من توقيعه. ورغم انتقاده لما وصفه بإفساد المفاوضات، دعا إلى مواصلة الجهود الرامية إلى إنجاز التفاهم، في إشارة إلى أن طهران لم تغلق الباب أمام الحل الدبلوماسي.

لكن الرغبة المعلنة في استئناف التفاوض تتزامن مع أجواء ميدانية وسياسية متوترة، إذ تتداول تقارير وتقديرات احتمالات تنفيذ هجمات أميركية وإسرائيلية جديدة ضد إيران. وفي هذا السياق، سبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أعلن عدم شن ضربات قبل انتخابات التجديد النصفي، وسط تقديرات بأن أي تحرك عسكري قبل موعد الانتخابات قد لا يخدم مصالحه الانتخابية.

في المقابل، تواصل إيران توجيه رسائل تحذيرية بشأن عواقب استهدافها، مؤكدة استعدادها للرد على أي هجوم. وتشير التهديدات الصادرة عنها إلى أن الرد المحتمل قد يتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية، ليشمل كابلات الإنترنت وقواعد أميركية منتشرة في المنطقة، بما يوسّع نطاق المخاطر المرتبطة بأي تصعيد.

وتترافق هذه التطورات مع مخاوف أميركية من استهداف شخصيات رسمية ودبلوماسية في الشرق الأوسط، بعدما أشارت مذكرة استخباراتية موجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو إلى احتمال تعرض مسؤولين ودبلوماسيين أميركيين لهجمات.

وبين دعوة بزشكيان إلى استئناف المفاوضات والتحذيرات الإيرانية من الرد على أي ضربة، تواجه الجهود الدبلوماسية اختباراً جديداً. فإما أن تنجح الاتصالات في فتح الطريق أمام تفاهم بديل، وإما أن تتقدم الخيارات العسكرية إلى الواجهة، مع ما قد يحمله ذلك من تداعيات تتجاوز حدود المواجهة الثنائية.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى