
*#خاص* *#إسراء_جدوع*
يقع الإقليم في قلب الأراضي الأذربيجانية وعاصمته سيتباناكيرت نسبة للزعيم الأرميني البلشفي ستيبان شوماهان
و تبلغ مساحة الإقليم 4,800 كم2
يغلب على الإقليم الطبيعة الجبلية كما توجد بعض الأنهار التي يستخدم ماءها في إنتاج الكهرباء والري.
وهو إقليم فقير في موارده الاقتصادية، ويعتمد النشاط الاقتصادي على الزراعة وتربية الماشية وبعض الصناعات الغذائية من المحاصيل المشهورة الحبوب والقطن والتبغ.
بدأ الصراع في عشرينيات القرن الماضي في الحقبة السوفيتية حين قام جوزيف ستالين بتطبيق سياسته في التفريق بينهما وإشعال نار العداء بينها وتفتيتها، فقد تعمدت السلطة السوفيتية في عام 1923 ضم الأقلية الأرمينية في كاراباخ داخل حدود أذربيجان، وبحدود إدارية تُحاط بأذربيجانيا رغم رغبة السكان في التبعية الأرمنية، وفي المقابل تظل الأقلية الأذربيجانية في إقليم “ناختشيفان” معزولة داخل جمهورية أرمينيا. بالإضافة إلى أن السلطة السوفيتية منحت “كاراباخ” صلاحية الحكم الذاتي داخل جمهورية أذربيجان، وهو ما كان أشبه بقنبلة موقوتة.
وفي فبراير 1988 تجرأ المجلس السوفيتي الكاراباخي، وطلب من موسكو انضمام “ناجورنو كاراباخ” إلى أرمينيا. وبالطبع اعترض القادة الأذريون لدى سلطة موسكو.
وسرعان ما تشابك الأذر مع الأرمن في “كاراباخ”، لتتحول الاشتباكات بسرعة فائقة إلى حرب أهلية تركت قتلى وجرحى ولاجئين على كلا الجانبين.
وفي ديسمبر 1989 ازداد الموقف تعقداً بإعلان المجلس السوفيتي الأرمني توحيد إقليم “ناجورنو كاراباخ” مع جمهورية أرمينيا.
وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي 25 ديسمبر 1991- أعلن الانفصاليون في إقليم “كاراباخ” في مطلع 1992 الاستقلال عن أذربيجان، ورفض الانضمام إلى أرمينيا. ومدت أرمينيا مقاتلي “كاراباخ” بالسلاح والرجال، بل توغلت قواتها داخل أذربيجان، كما احتلت الشريط الأرضي الفاصل جغرافياً لقرة باغ عن أرمينيا وكذلك أراضي 6 مقاطعات أخرى شرق وجنوب قرة باغ واحتلت 20% من إجمالي أراضيها في منتصف 1993.
وفى مايو 1994 قبلت جميع الأطراف -بما فيها أذربيجان المُحتلة أراضيها- اتفاقاً لوقف إطلاق النار، بوساطة الاتحاد الأوربي في مينسك -عاصمة بيلاروسيا- لبدء التفاوض.
وقد عادت الحرب اليوم لهذا الإقليم بعد دعم تركيا لأذربيجان في حربها مجدداً على الحدود الشمالية بين أرمينيا وأذربيجان مع اندلاع مواجهات عنيفة بالأيام الماضية في الإقليم أدت إلى سقوط عسكريين ومدنيين من الجانبين وسط تبادل اتهامات بالمسؤولية عن بدء الأعمال العدائية, هذا و تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً جديداً منذ شهرين, قابلة للتصعيد أكثر في وقت يصب فيه رئيس النظام التركي رجب أردوغان الزيت على النار بدعمه المطلق لأذربيجان وقد أعلنت إدارة جمهورية إقليم قره باغ غير المعترف بها دولياً، أن قواتها تنفذ «انسحابات تكتيكية» في بعض جوانب خط التماس مع الجيش الأذربيجاني.
فيما جددت روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، في بيان مشترك دعوتهم إلى وقف إطلاق النار في إقليم قره باغ المتنازع عليه بين الجانبين الأذربيجاني والأرميني بصفتهم ممثلين عن الدول التي تترأس مجموعة مينسك أصدروه ايوم الإثنين : إنهم «يدينون بأشد صورة ممكنة التصعيد الخطير وغير المسبوق للعنف في أراضي النزاع بإقليم ناغورني قره باغ وخارجها».
وأكد البيان «التصميم الصارم للدول الرؤساء (لمجموعة مينسك) على تنفيذ مهمة حفظ السلام بالمنطقة التي وضعت على عاتقها من قبل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمجتمع الدولي بدعم من باقي أعضاء مجموعة مينسك».




