قال مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، كيفن هاسيت، إن
الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة ما يزال “إيجابيًّا” بصورة عامّة، رغم الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود واستمرار الضغوط التضخميّة، إضافةً إلى تنامي القلق الشعبي من مستقبل الاقتصاد في ظلّ الحرب الدائرة في إيران.
وفي مقابلة مع شبكة “إيه.بي.سي”، شدّد هاسيت على أنّ “الأجور الحقيقيّة في ارتفاع”، قائلاً إنّ هناك مؤشّرات اقتصاديّة إيجابيّة “يتم تجاهلها”، مؤكّداً أنّ الدخول الحقيقيّة والأجور الحقيقيّة تشهد تحسّناً في المجمل.
لكن بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أظهرت صورة مختلفة، إذ بيّنت أنّ الأجور لم تتمكّن من مجاراة التضخّم خلال شهر أبريل، بعدما ارتفعت بنسبة 3.6% على أساس سنوي، بينما بلغ التضخّم 3.8%، ما يعني تآكل القدرة الشرائيّة للأسر الأمريكيّة.
وتزامنت هذه التصريحات مع نتائج استطلاعات رأي حديثة كشفت عن تراجع ثقة الأمريكيين بالاقتصاد إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2022، مع استمرار انخفاض معنويات المستهلكين للشهر الثالث على التوالي، وفق بيانات جامعة ميشيغان، ما يعكس فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والمزاج الشعبي.
وعند سؤاله عن مخاوف الأمريكيين من تأثير التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، قال هاسيت إن المواطنين “سينظرون في النهاية إلى دخلهم المتبقّي بعد الأسعار ويجدون أنّهم في وضع أفضل”، رغم اعترافه بأنّ ارتفاع أسعار الطاقة يفرض ضغوطًا مباشرة على المستهلكين.
وأعرب هاسيت عن أمله في تحسّن الأوضاع قريباً، مشيراً إلى أنّ الإدارة تعمل على “تقليل الاضطرابات” المرتبطة بالطاقة وسلاسل الإمداد.
وفي ما يتعلّق بالتحذيرات المتزايدة من انخفاض مخزونات النفط واحتمال ارتفاع الأسعار، رفض هاسيت هذه المخاوف، مؤكّداً أنّ المخزونات “ما تزال عند مستويات كافية وتوفّر هامشاً جيّداً للاستقرار”، في محاولة لطمأنة الأسواق والمستهلكين.
#مرايا_الدولية




