دولي

بابا الفاتيكان يهاجم إدارة ترامب من برشلونة

تفنيد بابوي للعدوان على إيران: الحروب التقليدية لم تعد خياراً مقبولاً

شهدت الكنيسة الكاثوليكية تصعيداً جديداً في مواقفها العلنية المناهضة للسياسات العسكرية الخارجية حيث

وجه الحبر الأعظم، البابا ليو الرابع عشر، انتقادات لاذعة وحادة للمرتكزات الفكرية التي تستند إليها القوى الكبرى في تبرير النزاعات المسلحة، مشيراً بشكل مباشر إلى بطلان ما يُعرف بنظرية “الحرب العادلة” واعتبارها فكرة أصبحت طي النسيان ولا تتناسب مع العصر الحالي، مستهدفاً بذلك الهجوم العسكري المستمر الذي تقوده الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وجاءت هذه التصريحات القوية خلال كلمة روحية ألقاها البابا وسط حشد من المصلين في كاتدرائية العائلة المقدسة “ساغرادا فاميليا” بمدينة برشلونة الإسبانية، يوم الأربعاء العاشر من حزيران الحالي، حيث أكد فيها على التناقض الصارخ بين الإيمان برسالة المسيح الداعية للسلام وبين الانخراط في دعم النزاعات الدموية وإزهاق أرواح المدنيين العزل الذين لا ذنب لهم في الصراعات السياسية.

وتأتي كلمات البابا بمثابة إدانة واضحة ومباشرة لتوجهات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تقود منذ ما يزيد عن تسعين يوماً حمية عسكرية عنيفة ضد الدولة الإيرانية وشعبها، وهي العمليات التي أسفرت حتى الآن عن سقوط آلاف الضحايا بين شهداء وجرحى من المواطنين الإيرانيين جراء القصف والعمليات القتالية.

ويُعرف عن الحبر الأعظم، الذي يحمل الجنسية الأميركية، اتخاذه مواقف صارمة وصلبة ضد الحروب المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، إذ سبق له في شهر نيسان الماضي أن أدان بقوة التصريحات التي هدد فيها ترامب بمحو إيران وتدمير إرثها الحضاري والتاريخي، واصفاً تلك التهديدات بأنها تقع خارج نطاق القبول الإنساني، ومطالباً الشعب الأميركي بالضغط على ممثليه في الكونغرس لوقف التصعيد والبحث عن مسارات بديلة ترتكز على السلام، كما شدد في مناسبة أخرى على أن الإرادة الإلهية لا تقف أبداً في صف القوى الباغية والمتسلطة.

يذكر أن العلاقات بين الفاتيكان والبيت الأبيض تشهد حالة غير مسبوقة من الجفاء والصدام الكلامي المتواصل على وسائل الإعلام منذ اللحظات الأولى لاندلاع الشرارة العسكرية الأميركية الصهيونية ضد إيران في أواخر شهر شباط الماضي.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى