شهدت الأسواق المالية استمراراً لزخم العملة الأمريكية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث
واصل الدولار صعوده القوي ليبلغ ذروة جديدة هي الأعلى له منذ ثلاثة عشر شهراً في مواجهة سلة العملات العالمية الكبرى.
ويعزى هذا الصعود المستمر إلى رغبة المستثمرين والمتعاملين في الأسواق في البحث عن ملاذات آمنة تقيهم تبعات عمليات البيع المكثفة والضغوطات التصفوية التي ضربت أسهم قطاع التكنولوجيا مؤخراً، بالتزامن مع حالة التأهب والترقب السائدة في الأوساط المالية للخطوات المقبلة التي قد يتخذها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) باتجاه تشديد السياسة النقدية وزيادة معدلات الفائدة.
في غضون ذلك، خيمت أجواء من عدم الاستقرار والتقلبات السعرية الحادة على بورصات الأسهم العالمية، مدفوعةً بموجة الهبوط القوية التي اجتاحت شركات التكنولوجيا ومصنعي أشباه الموصلات، وهو الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في توجيه السيولة النقدية نحو السندات والدولار الأمريكي نظراً لكونهما الخيار الأضمن في أوقات الأزمات.
وعلى صعيد التداولات، سجل مؤشر الدولار -الذي يرصد أداء العملة الخضراء أمام ست عملات رئيسية أخرى- قفزةً ملموسةً ليصل إلى مستوى 101.69 نقطة، محققاً بذلك القيمة الأعلى له منذ شهر مايو من عام 2025، ومسجلاً نمواً يومياً بنسبة بلغت 0.2%.
وفي هذا السياق، صرح راي أتريل، الذي يشغل منصب رئيس أبحاث العملات الأجنبية لدى بنك أستراليا الوطني، مؤكداً أن العملة الأمريكية لا تزال تمثل الوجهة الأساسية والمفضلة للاحتماء من المخاطر، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن القوة الدافعة والزخم يصبان تماماً في مصلحة الدولار خلال المرحلة الحالية.
#مرايا الدولية




