شهدت الأسواق المالية العالمية تراجعاً مستمراً في
أسعار خام النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، الموافق للخامس والعشرين من شهر حزيران/ يونيو لعام 2026 ميلادياً. وجاء هذا الانخفاض نتيجة مباشرة لانحسار حدة القلق والمخاوف الدولية التي كانت متعلقة بسلامة خطوط الإمداد وشحن الطاقة، ولا سيّما بعدما عادت حركة تدفقات ناقلات النفط إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وقد ساهم هذا الاستقرار في اقتراب مؤشرات الأسعار بشكل كبير من ذات المستويات والعديد من الأرقام السعرية التي كانت سائدة في الأسواق قبل نشوب المواجهات والعمليات العسكرية الأخيرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وعلى صعيد الأرقام والمؤشرات السعرية الدقيقة في بورصات الطاقة، فقد سجلت العقود الآجلة لمزيج خام برنت العالمي، والمخصصة للتسليم في شهر أغسطس/ آب المقبل، انخفاضاً بلغت نسبته 1.3%، ليستقر سعر البرميل الواحد عند مستوى 72.91 دولاراً. وفي السياق ذاته، منيت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بهبوط قدره 88 سنتاً، وهو ما يعادل نسبة تراجع تصل إلى 1.24%، ليغلق عند القيمة السعرية البالغة 69.43 دولاراً للبرميل الواحد. وبناءً على هذه المعطيات الرقمية، يكون كلا الخامين القياسيين قد سجلا رسمياً أدنى مستوى سعري لهما منذ يوم السابع والعشرين من شهر شباط/ فبراير الماضي.
وفي دلالة واضحة ومؤشر اقتصادي قوي على وجود وفرة وفائض في المعروض النفطي المتاح في الأسواق على المدى القريب، جرى تداول العقود الآجلة لخام برنت المخصصة لشهر آب/ أغسطس بأسعار أقل من قيمتها المحددة لعقود شهر أيلول/ سبتمبر اللاحق.
ويأتي هذا الهبوط المتواصل امتداداً للخسائر الحادة التي شهدتها الأسواق عند تسوية التعاملات الرسمية ليوم أمس الأربعاء، حيث فقد خام برنت حينها ما يزيد عن 3 دولارات من قيمته، بالتزامن مع تراجع مماثل وخسارة قاربت أيضاً 3 دولارات لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، مدفوعة كلياً بتبدد الهواجس المرتبطة بنقص كميات النفط المعروضة للبيع.
ولعبت عدة عوامل محورية دوراً أساسياً في دفع أسعار شحنات النفط الخام الفعلية نحو التراجع في مختلف أنحاء العالم، ويبرز في مقدمة هذه العوامل الارتفاع الملحوظ في حجم الإمدادات النفطية القادمة من منطقة الشرق الأوسط، علاوة على إبداء الدولة الإيرانية استعداداً تاماً لرفع وتيرة وحجم مبيعاتها من النفط في الأسواق الدولية، عقب نيلها إعفاءً مؤقتاً من حزمة العقوبات المفروضة عليها من قبل الإدارة الأميركية.
#مرايا الدولية




