شهد الموقف الرسمي والسياسي تطوراً بارزاً
عقب تأكيدات حاسمة أطلقها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، العميد إسماعيل قاآني، والذي شدد فيها على أن رعاية مراسم تشييع جثمان إمام الأمة الشهيد، السيد علي الخامنئي، فوق الأراضي العراقية ستكون بمثابة ركيزة استراتيجية صلبة تدعم خيارات طهران وبغداد المشتركة في مجابهة المشاريع والفتن التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، معتبراً أن هذا الحدث التاريخي سيرسم بشكل لا لبس فيه الخطوط الحمراء المتعلقة بالقصاص والمطالبة بالثأر للشهداء.
وقد جاء في المضمون الكامل والنص التفصيلي للرسالة التي وجهها العميد إسماعيل قاآني ما يلي:
إن الإصرار الكبير على تنظيم مراسم تشييع مهيبة لجثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد، والعمل على وضع خطط وتنظيم دقيق ومحكم لإنجاح هذا المحفل التاريخي والاضطلاع به من قِبل القيادة الحكومية والجماهير الشعبية في العراق، يمثلان دليلاً ساطعاً ورسالة علنية للمجتمع الدولي بأسره تكشف عن مدى متانة وعمق الأواصر الروحية والعقائدية التي تجمع بين هذين الشعبين العريقين في إيران والعراق أيضاً.
وتبرز هذه اللحمة انطلاقاً من الدعم اللامتناهي الذي قدمه قائد الثورة الشهيد لأبناء الشعب العراقي الأبي، وبالتوازي مع الدور المحوري للمرجعية الدينية العزيزة؛ وهي الروابط ذاتها التي صاغت مسيرة كفاح الشهيد قاسم سليماني ليتخندق في جبهة واحدة مع خيرة الشباب العراقي المخلص في معارك شرسة ضد تنظيم داعش الإرهابي وضد الغطرسة الأمريكية المعتدية، واستمر هذا العطاء المستمر حتى أقدم المجرم ترامب على ارتكاب حماقة اغتيال بطل الشعبين برفقة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، القائد أبو مهدي المهندس.
وعليه، فإن خروج الجماهير في مراسم تشييع منقطعة النظير لجثمان إمامنا الشهيد في ربوع العراق، لتعيد إلى الأذهان المشاهد المهيبة لتشييع الشهيدين سليماني والمهندس، ستسهم بصورة مباشرة في شحن وتركيز قبضات الشعبين لتصبح أكثر قوة وصلابة في مواجهة المؤامرات والفتن الأمريكية، مثلما ستجعل من الخط الأحمر المتعلق بطلب الثأر والقصاص أمراً غاية في الوضوح والعلنية أمام العالم أجمع.
#مرايا الدولية




