رفعت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية
في بيانٍ رسميٍّ حافلٍ بالمضامين، أسمى آيات الإشادة والتقدير للإرادة الجبارة والعزيمة المتألقة التي يتسم بها الشعب الإيراني الصبور والمحتسب، مؤكدةً في الوقت ذاته أنها لن تني ولن تتراجع ولن تتوقف عند أي حدّ، بل ستمضي قدماً في طريق المواجهة حتى تحقيق الهزيمة النهائية والساحقة للأعداء الأميركيين والصهاينة في ربوع المنطقة، وحتى استيفاء جميع الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الإيراني الأبي، واستجابة كاملة ومطلقة لمطالب قائد الثورة الإسلامية، وإجبار العدو على الركوع والاستسلام الذليل.
وجاء هذا البيان المتوعد بمناسبة حلول ذكرى عودة الأسرى الأحرار الأبطال إلى أرض الوطن، في اليوم السابع عشر من شهر آب/أغسطس من عام 1990، حيث باركت هيئة الأركان لهذه المناسبة الغالية، وأشادت بملحمة دخول الأسرى الشامخين إلى التراب الإيراني المعطّر، مرفوعةً أخلص التهاني والتبريكات إلى جميع المحاربين القدامى الأفذاذ وإلى عائلاتهم الصابرة، في هذا اليوم الذي يُجسّد أسمى معاني الصمود والفداء.
وأكد البيان أن الدفاع المقدس الذي استمر ثماني سنواتٍ متتالية (1980-1988)، يظل وسام شرفٍ مكلّلٍ بالمجّد وعنوان عزةٍ خالدةٍ للإيرانيين، وقد بات في سجلات الثورة الإسلامية المضطرمة رمزاً للتوكّل على الذات، والانطلاق نحو الحرية، والجهاد في مواجهة الظلم والعدوان، وحماية حمى الوطن وصيانة حدوده، وذلك امتداداً لنهج الشهداء البررة الذين استجابوا بلهفةٍ لنداء ولاية الفقيه، وتصدّوا بأرواحهم لعدوان أعداء الثورة، حاملين راية الإسلام خفّاقةً عاليةً.
وواصل البيان: “والآن، وبعد سبعة وثلاثين عاماً من تلك الملاحم النضالية والتضحيات الجسام، ها نحن نرى أن إرث المقاومة والصمود المقدس الذي خلّفه ذلك الجيل العظيم، قد تحوّل إلى شجرةٍ باسقةٍ ثابتة الجذور، متفرّعة الأغصان، لتصل إلى جيل الشباب الواعي والثائر، الذين استجابةً لإمامهم الشهيد – قدس سره – وقائد ثورتهم المجيدة، سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي – مد ظله العالي -، وقفوا سدّاً منيعاً في وجه الجيش الأكثر تسليحاً وتجهيزاً في العالم – أمريكا المجرمة -، وأجبروا جنرالاتها المغرورين على التذلّل والهزيمة”.
وأوضح البيان أن هذا الإرث النفيس ظلّ دوماً شاهداً على دعوة الحق والعدالة ومقارعة الظلم والاستكبار، وهو ما يجسّده شعب إيران الإسلامية المقاوم، الذي يخرج منذ أكثر من مائة وستين يوماً متواصلاً، مؤكداً دعمه اللامحدود لأبنائه المرابطين في القوات المسلحة، ملهماً بدماء إمامه الشهيد، ومُشيداً بصلابة قواته الباسلة واقتدارها الفائق أمام غطرسة نظام الهيمنة العالمي بقيادة أمريكا الإرهابية، التي لم تعرف طيلة تاريخها إلا القمع والنهب.
واختتمت هيئة الأركان العامة بيانها بالإعراب عن عميق امتنانها للإرادة الفولاذية والعزيمة الراسخة للشعب الإيراني الصامد، مؤكدةً أنها تطمئن هذا الشعب العظيم بأنها لن تخف ولن تكل ولن تمل، ولن تتوانى لحظةً عن مواصلة المسير حتى تحقيق النصر المبين المتمثل بالقضاء التام على الأعداء الأميركيين والصهاينة في المنطقة، وتحصيل كامل حقوق الشعب الإيراني، وتلبية جميع مطالب قائد الثورة، وإرغام العدو المعتدي على الاستسلام الكامل والمذلّ.
#مرايا_الدولية




