لبنان

النائب فياض من كفرمان: نحن في مواجهة الاحتلالين

النائب فياض: لن نساوم على السيادة والمبادئ‏

لفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض

خلال المجلس العاشورائي الذي أقيم في بلدة ‏كفرمان إلى حجم التدخل الأمريكي السافر في الشأن اللبناني، معتبرًا أن الأمريكي يتصرف في هذا ‏البلد وكأنه السيد، حتى التعيينات الإدارية لا تتم إلا بموافقته،وكذلك الأمر في كل التشريعات ‏الإصلاحية التي يناقشها المجلس النيابي.‏

وأردف قائلاً: “القروض الدولية والمساعدات والهبات تُدفع أو تُمنع بإذن الأمريكي، وهذا جزء من ‏الاستكبار الذي نواجهه، سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي أو اللبناني”.‏ ورأى فياض أننا في لبنان نواجه أيضًا “احتلالًا إسرائيليًا متغولًا ومتوحشًا، لا يقف عند حدود”، ‏مؤكدًا أن ما يجري في غزة هو أفظع مشهد يمكن للإنسانية أن تتخيله. وقال: “كل يوم يسقط ‏عشرات الشهداء من الأبرياء الذين يخرجون بحثًا عن لقمة عيش أو رغيف خبز، فيُقابلون بنيران ‏الدبابات الإسرائيلية ومدافعها”.‏

وشدد فياض على أن ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي في غزة هو قمة التوحش والإجرام، مضيفًا: ‌‏”نحن لسنا بحاجة للذهاب إلى كتب التاريخ كي نكون مع الإمام الحسين، بل يمكننا أن نكون معه ‏هنا، في هذا الزمن، وفي قلب هذه الجغرافيا، في مواجهة هذه العواصف وهذه التهديدات”.‏

وأكد فياض أن الخيار الوحيد أمام اللبنانيين هو الصمود والتمسك بزمام قرارهم، مشيرًا إلى أن ‏المقاومة كانت ملتزمة بالكامل بتطبيق القرار 1701، وقال: “قلنا للجيش اللبناني: تفضل، كل ‏الجنوب جنوب النهر في عهدتكم وعهدة الدولة، والتزمنا بذلك بصدق وجدية كاملة”.

‏ وأوضح أن “في المقابل، كان سلوك العدو الإسرائيلي عدوانيًا ومنفلتًا، حيث داس على الاتفاق، ‏وضرب بعرض الحائط تفاهم وقف إطلاق النار”.‏

ولفت فياض إلى أن “الأدهى من ذلك هو تخلي الدول الضامنة، وخصوصًا الأميركيين والفرنسيين، ‏عن التزاماتهم تجاه لبنان”.‏

وأشار إلى أن “لجنة الإشراف الدولية على القرار 1701 تصرفت وكأنها غير موجودة، بل وفي أحيان ‏كثيرة، تواطأت وسهلت مهمات العدو”.‏

وتابع: “نحن التزمنا بكل ما يجب الالتزام به… أما العدو فتنصل من كل شيء… والدول الراعية لم ‏تلتزم… والكرة اليوم في ملعب الطرف الآخر… وعلى الدولة اللبنانية أن تكون واضحة وحاسمة”.‏

وأردف فياض: “لسنا الطرف الذي يجب أن تُمارس عليه الضغوط، لأننا التزمنا بالكامل، ولا يمكن ‏أن نقبل بابتزازنا تحت عنوان إعادة الإعمار أو المساعدات أو بأي صيغة من الصيغ”.‏

واعتبر فياض أن “العدو الإسرائيلي مستمر في احتلال جزء من أراضينا (التلال الخمس)، ويرتكب ‏الاغتيالات والانتهاكات اليومية بحق السيادة اللبنانية”.‏

وطالب الدولة اللبنانية بموقف صلب وحازم، مؤكداً أن “الموضوع ليس معقدًا، ولا يحتاج إلى ‏تبريرات… إلا إذا كان هناك من يريد القبول بتجاوز الاتفاقيات… وعندها سنكون أمام سلسلة من ‏التراجعات التي لا تنتهي”.‏

وأضاف: “موقفنا القانوني والوطني واضح… نحن نمارس الحد الأدنى من حقوقنا الوطنية، ولا ‏توجد قوة في العالم قادرة على أن تفرض علينا تغيير قناعاتنا”.‏

وختم فياض كلمته بالتأكيد أن “الثورة الحسينية علمتنا أن لا نساوم على المبادئ… مهما كانت ‏الضغوط… لن نساوم على السيادة… لن نخضع للإملاءات… لن نقبل بالتطبيع… ولا بأي صيغة ‏تريد فرض الكيان الإسرائيلي ككيان طبيعي في هذه المنطقة” ، وقال: “لو اجتمع العالم بأسره خلف ‏هذا الكيان، لن نبدّل موقفنا… هذا كيان مصطنع، غريب، عنصري، متوحش… وسيبقى كذلك في ‏وعينا وموقفنا… ولن يستطيع أحد أن يغيّر هذه الحقيقة”.‏

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى