أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف
أن احتمالية خروج الولايات المتحدة من حلف الناتو تبقى مستبعدة عملياً مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي لا يملك سبباً حقيقياً للانسحاب.
كما أوضح أن الكونغرس لن يسمح بذلك، واصفاً خطاب ترامب في هذا الشأن بأنه “مجرد استفزاز إعلامي”.
وقال مدفيديف في تصريحات نشرها عبر منصة “ماكس”، إنه رغم أن ترامب قد يقدم على خطوات رمزية مثل تقليص حجم الوجود الأمريكي في أوروبا أو الامتناع عن تزويد الحلف بمعدات معينة، إلا أن الانسحاب الكامل من الناتو يبقى غير واقعي من الناحية السياسية والمؤسسية.
وفي سياق متصل، دعا مدفيديف موسكو إلى التخلي عن موقفها المتسامح تجاه انضمام الدول المجاورة لروسيا، بما في ذلك أوكرانيا التي أشار إليها بـ”البلد 404″، إلى الاتحاد الأوروبي، محذراً من أن هذا التكتل لم يعد مجرد اتحاد اقتصادي، بل يتجه بسرعة للتحول إلى تحالف عسكري كامل العداء لروسيا.
وأوضح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي أن التناقضات الداخلية في الناتو دفعت بروكسل للتفكير جدياً في إنشاء مكون عسكري مستقل داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما يغير خريطة القوى العالمية ويضع موسكو أمام واقع استراتيجي جديد يتطلب مراجعة سياساتها تجاه التوسع الأوروبي.
وفي هذا الإطار، استذكر مدفيديف تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مباحثاته الأخيرة مع رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، مشيراً إلى أن بوتين ألمح بشكل دبلوماسي إلى أن العضوية في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي لا تتوافق مع الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في إشارة واضحة إلى أن على الدول المجاورة اختيار مسارها الاستراتيجي بعناية.
إلى ذلك، رأى مدفيديف أن العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران فاقمت التناقضات العميقة القائمة داخل حلف الناتو، مؤكداً أن هذه الانقسامات أصبحت أكثر وضوحاً على الساحة الدولية.
#مرايا_الدولية




