حذّر قائد الثورة الإسلامية في إيران، آية الله السيد مجتبى الخامنئي، من
محاولات العدو الأميركي–الصهيوني لبثّ الفرقة داخل المجتمع الإيراني لتعويض إخفاقاته الميدانية، داعيًا إلى صون الوحدة الوطنية وترسيخ الانسجام الشعبي. وأكد في رسالته بمناسبة ذكرى افتتاح الدورة الأولى لمجلس الشورى الإسلامي وبدء عامه التشريعي الجديد، أنّ المجلس مطالب بتشريعات ترتبط مباشرة باحتياجات المواطنين وتبثّ الأمل في مستقبل البلاد.
أشاد الخامنئي بجهود النواب ورئيس المجلس محمد باقر قاليباف، معتبراً البرلمان “عصارة الشعب” ودعامة السيادة الدينية. ورأى أنّ مرحلة ما بعد الدفاع المقدّس الثالث أظهرت معدن الشعب الإيراني وإيمانه وقدرته على الصمود، ما يفرض على النواب مضاعفة العمل والرقابة وتسريع التشريعات بما ينسجم مع مستوى تضحيات الشعب.
وشدّد على أنّ مقعد التمثيل النيابي هو موقع في الخط الأمامي لمسار التحوّل الوطني، داعياً النواب إلى الحفاظ على استقلال السلطة التشريعية، والعمل المتكامل مع الحكومة والأجهزة الأخرى لمعالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية، وتعزيز الإنتاج والتوظيف، ورفع مستوى العلم والصناعة، ومكافحة الفساد، وكبح التضخم، وإعادة إعمار ما خلّفته الحربان المفروضتان الثانية والثالثة.
وأشار إلى ضرورة أن تكون تشريعات المجلس موجّهة نحو الاستقرار الاقتصادي وإدارة السيولة وتصحيح خطة التنمية السابعة، مع التركيز على شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن الوطني». كما دعا إلى دراسة توجيهات القائد الشهيد في لقاءاته مع النواب، معتبرًا الالتزام بالتقوى الفردية أساسًا لضمان أداء الواجبات.
ورأى أنّ من متطلبات المرحلة: التحديد الصائب للأولويات، التصويت المبني على الدراسات، التواصل الواسع مع الناس، مكافحة الفساد، وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية، إضافة إلى الاهتمام بالدبلوماسية البرلمانية وإعلان المواقف بشفافية في مواجهة أطماع المستكبرين، مع الالتفات إلى مكانة إيران الجديدة في المنطقة والعالم.
وأكد أنّ من مصاديق التقوى الحفاظ على نعمة الوحدة الوطنية التي التفّ حولها الشعب، محذراً من أنّ مخطط العدو بعد الحرب والضغوط الاقتصادية يرتكز على بثّ التفرقة. ودعا جميع أبناء الشعب، خصوصاً النخب والنواب، إلى تجنّب الخلافات الجوفاء وعدم تحويل الاختلافات إلى تنازع، وأن يكونوا مظهراً للانسجام قولاً وعملاً.
وختم الخامنئي متمنيًا لمجلس الشورى التوفيق في تمثيل الشعب الذي واجه ظلم المعتدين، سائلاً الله أن تكون دعوات الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) مؤيدة لخطاهم.
#مرايا_الدولية



