رأى نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أن
انتصار عام 2000 شكّل محطة مفصلية في تاريخ لبنان والمنطقة، معتبراً أنه حطّم صورة “الجيش الذي لا يُقهر”، وكرّس خيار المقاومة كنهج قادر على فرض معادلات التحرير والكرامة في مواجهة إسرائيل.
وأكد قماطي أن المقاومة الإسلامية والوطنية استطاعت عام 2000 أن تكسر الجيش الإسرائيلي، وأن ترسّخ معادلة جديدة مفادها أن الشعوب قادرة على استعادة قوتها من خلال مقاومة شعبية تصنع الانتصار، معتبراً أن هذا الخيار أثبت جدواه في مقابل مسارات المساومة والاستسلام والتطبيع، التي قال إنها لم تحقق لأصحابها أمنًا ولا اقتصادًا ولا كرامة
وأشار إلى أن انتصار عام 2000 لم يكن حدثاً لبنانياً محدود الأثر، بل انعكس على المنطقة بعد مسار طويل من المواجهة امتد 18 عاماً، من 1982 حتى 2000، معتبراً أنه شكّل “تجربة حيّة تاريخية” أعادت الأمل إلى الأمة والشعوب في المنطقة بعدما كاد اليأس يسيطر عليها.
ولفت قماطي إلى أن الهزيمة التي فُرضت على إسرائيل، وإجبارها على الانسحاب غير المشروط من جنوب لبنان، أرسلت تأثيراتها إلى فلسطين، وأسهمت في إلهام الانتفاضة من جديد، وصولًا إلى تطور المقاومة الفلسطينية المسلحة، مرورًا بعملية “سيف القدس” ثم عملية “طوفان الأقصى” عام 2023، وما تلاها من استمرار المواجهة.
وفي ملف سلاح المقاومة، شدد قماطي على أن هذا السلاح هو “قدس الأقداس”، مؤكداً أن حزب الله لن يتخلى عنه، لأنه، وفق قوله، صنع انتصارات عام 2000، وكان حاضراً في البطولات التي خاضها المقاومون على الأرض.
وقال إن تجربة التحرير جعلت المقاومة أكثر تمسكاً بسلاحها، معتبراً أن التخلي عنه غير وارد ما دامت إسرائيل قائمة في المنطقة وعلى حدود لبنان، مشيراً إلى أن أطماعها “لا تنتهي ولا تقف عند حد”، وأن لبنان سيبقى في خطر دائم في ظل هذا الواقع.
وربط قماطي بين تمسك حزب الله بسلاحه ومعركة “العصف المأكول”، مؤكداً أن المقاومة تواصل المواجهة وستحقق النصر، على حد تعبيره.
ورداً على مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن أكثر من مرة أن إسرائيل لن تقبل في لبنان بأقل من نزع سلاح المقاومة، رأى قماطي أن هذا الإعلان يشكل دليلاً على فعالية السلاح وأهميته في سياق الصراع.
وأكد أن حزب الله يتمسك بهذا السلاح ولن يتخلى عنه، لأنه يعتبره الطريق الوحيد لحماية لبنان، مشدداََ على أنه يمثل، بحسب قوله، “قوة المقاومة وقوة الوطن وهزيمة إسرائيل”.
#مرايا_الدولية



