لبنان

بري يؤكد التنسيق الرئاسي ويطالب بانسحاب إسرائيلي فوري

وضع جدول زمني للأقضية يضمن سيادة الجنوب اللبنان

أوضح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وجود قنوات اتصال مفتوحة ومستمرة

مع كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، مشيراً إلى أن التباين في بعض الرؤى والأفكار لا يفسد التوافق القائم بينهم. وشدد بري على غياب أي خلافات جوهرية طالما أن الثوابت المشتركة تجمعهم، وفي مقدمتها ضرورة جلاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الجنوبية كمرحلة أولى، يعقبها بسط سيادة الجيش اللبناني، وتأمين عودة المواطنين إلى بلداتهم وقراهم، فضلاً عن تحرير المعتقلين، وصياغة خطة شاملة لإعادة إعمار المناطق المتضررة برعاية ومساندة من المجتمعين العربي والدولي، بغية تعزيز صمود الأهالي المتشبثين بأرضهم.

وفي سياق متصل، ثمن رئيس مجلس النواب عالياً الموقف الوطني والتكافلي لكافة المكونات والأطياف والأحزاب اللبنانية التي احتضنت العائلات النازحة التي أُكرهت على مغادرة ديارها جراء عمليات التدمير الممنهجة التي نفذها العدوان الإسرائيلي ضد القرى الجنوبية. كما أعرب عن ارتياحه للمساعي المبذولة التي أفضت إلى إقرار اتفاق وقف إطلاق النار، معبراً عن تطلعه بأن يكتب له الصمود، وهو أمر يرتكز بالدرجة الأولى على مدى جدية الجانب الإسرائيلي في احترامه، يقابله انضباط من جهة حزب الله، لافتاً إلى أنه ليس من المقبول بأي حال من الأحوال إجراء المفاوضات تحت وطأة الضغط العسكري والنيران.

وكشف بري عن أن الجانب الإسرائيلي هو من تقدم بطلب لوقف العمليات العسكرية، حيث أبلغ هذا الطلب رسمياً للجنة “الميكانيزم” الدولية المنوط بها مراقبة تطبيق وقف الأعمال العدائية، موضحاً أن الإذعان الإسرائيلي جاء نتيجة لضغوط مكثفة مارستها الإدارة الأمريكية، وذلك بعد يومين عصيبين من التصعيد الدموي المفرط في الجنوب، والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا في صفوف المدنيين، بمن فيهم مسعفون تابعون لجمعية كشافة الرسالة الإسلامية وجهاز الدفاع المدني، إلى جانب الأطفال والنساء والشيوخ. وجدد بري التأكيد على أن حزب الله ملتزم بشكل كامل ببنود التهدئة، في حين أن الخروقات المستمرة تصدر عن الجانب الإسرائيلي، معرباً عن أمله في أن تسهم الضغوط الأمريكية في تثبيت هذا الالتزام، ومرحباً بأي مساعٍ دولية وإقليمية تهدف إلى كبح العدوان الإسرائيلي على لبنان.

من جهة أخرى، جدد رئيس البرلمان رفضه القاطع للطروحات المتعلقة بإنشاء “مناطق تجريبية”، معتبراً أن التوافق على تفاصيل وترسيم حدود هذه المناطق قد يستغرق زمناً طويلاً يتجاوز العامين، وبدلاً من ذلك، اقترح اعتماد التقسيم الإداري الحالي للجنوب المبني على نظام الأقضية، على أن يرتبط البدء في الانسحاب التدريجي للاحتلال بشكل متزامن ومتكامل مع عملية انتشار وتمركز وحدات الجيش اللبناني.

وحذر بري من مغبة تضييع الوقت الذي تستغله إسرائيل لمواصلة وتيرة اعتداءاتها، مؤكداً أن المخرج الحقيقي للأزمة يتمثل في صياغة جدول زمني دقيق يلزم الاحتلال بالانسحاب من كل قضاء جنوبي على حدة، يقابله فوراً تسلم القوات المسلحة اللبنانية لزمام الأمور، وهو ما يمثل المسار الأسرع والأكثر فاعلية لإنهاء الاحتلال، بدلاً من التورط في تعقيدات جغرافية لتحديد المناطق التجريبية، والتي قد تبقي الجنوب بأكمله تحت رحمة القصف والنيران الإسرائيلية بذريعة الخلاف على التقسيمات.

كما أشار بري إلى أن جلاء قوات الاحتلال عن أي قضاء جنوبي، كقضاء صور على سبيل المثال، يفرض حتماً انتشاراً فورياً للجيش اللبناني، تمهيداً لتسهيل العودة الآمنة للنازحين إلى ديارهم، على أن تقتصر هذه العودة في كل مرحلة على سكان القضاء المعني بالتحديد، ل تتوالى العملية تباعاً في بقية المناطق.

واختتم رئيس مجلس النواب تصريحه بالتشديد على أن الانسحاب الإسرائيلي من أي منطقة سيقابله مباشرة خلو تلك المنطقة من أي مظاهر مسلحة، مؤكداً أنه قدم تعهداً بالنيابة عن حزب الله يقضي بإخلاء منطقة جنوب نهر الليطاني من السلاح، شريطة أن يبدي الجانب الإسرائيلي التزاماً كاملاً وتاماً بالمقابل.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى