
صرح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إن “ما حصل يوم أمس الأحد في عكار يفرض نفسه علينا جميعاً، هو خبر محزن لكل من سمعه في لبنان أو خارجه، هذه الحادثة المؤلمة التي أودت بسقوط شهداء وجرحى”، وتابع “نتوجه إلى أهلنا في عكار بالعزاء وإلى قيادة الجيش اللبناني ونعبر عن التضامن والمواساة لما جرى عليهم وعلى أحبائهم ونتضامن مع الجرحى الذين يعانون من آلام الحروق القاسية، ونسال الله لهم الشفاء العاجل”، وأضاف “نضع إمكاناتنا بخدمة أهلنا في عكار ونحن في حزب الله جاهزون لتقديم ما نستطيع أن نبلسم به جرح وألم لأنها آلامنا وأحزاننا”.
وأكد السيد نصر الله في كلمة له خلال المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأحد “نطالب بالتحقيق للكشف عن ملابسات الحادثة ومعاقبة المسؤولين كي لا تتكرر”، وتابع “الأهم في هذه الاوقات مساعدة المصابين وبلسمة الجراح والمساعدة بالدرجة الأولى يكون انسانيا ولنأخذ العبرة من هذه الحادثة كي لا تتكرر في أي منطقة أخرى”، وأضاف “الأصل هو الذهاب إلى المعالجة كي نعالج الأسباب، وللأسف منذ اللحظة الأولى بدل أن يتداعى الجميع للملمة الجراح واستيعاب الحادثة، بدأ التراشق الاعلامي والاتهامات والتوظيف السياسي والعبارات الجارحة”، ولفت إلى أنه “في الأحداث القاسية والمحزنة الناس تضع عادة خلافاتها جانباً ويمدون اأيدي العون لبعضهم لكن نحن بلد غريب ونشهد منذ صباح الأحد تصفية حسابات قاسية جداً ، هذا لا يعالج مشكلة ولا يدفع خطراً بل هذا يعمق الحساسيات”.
ودعا السيد نصر الله “لتشكل حادثة عكار عاملاً حاسماً في الضغط على المعنيين من أجل تشكيل الحكومة خلال أيام لأن البلد ما عاد يحتمل”، وتابع ان “أي تأخير له صلة بالعناد والحصص والمصالح الشخصية او الحزبية”، وأضاف “نقول اليوم كفى شكلوا حكومة بأي ثمن لأن ماء وجه الجميع مرتبط بتشكيل حكومة وعلى الجميع التضحية”، وأوضح أنه “يجب أن تجتمع الحكومة الجديدة بأسرع وقت لتتخذ القرار برفع الدعم والبطاقة التمويلية غيرها، الحكومة هي المعنية”، وأضاف “الحكومة الحالية لا تجتمع فما هو الحل؟ كيف نمشي الخطوة الأولى لإدارة الأزمة وتنظيم المعاناة ومنع الفوضى ، الطريق الوحيد هو تشكيل الحكومة”، وقال “هناك مؤامرة خارجية صحيح ، لكن لدينا في لبنان أيضاً عجز وفشل داخلي وغياب في السلطة”.
ولفت السيد نصر الله إلى أنه “عندما قيل أن الدعم رفع عن المشتقات النفطية دخل البلد في سجال والحل أن تشكلوا حكومة وتأخد قراراً مناسباً في موضوع رفع الدعم والبطاقة التمويلية”، وتابع “منذ اسابيع الناس على محطات البنزين والناس متروكة لمصيرها مما يعني ان هناك فشلا”، واضاف “كثير من الناس في لبنان شركاء في تحمل المسؤولية وليس السلطة وحدها والعنوان العريض الطمع والجشع دون حدود”، واكد ان “اغلب الشركات والمحطات مسؤولة من باب الجشع واغلب الذين اخذوا من طريق الناس للتجارة في السوق السوداء”.
وقال السيد نصر الله “نوجه نداء لمن يخزنون البنزين في البيوت والاحياء ما تفعلونه جريمة موصوفة وفيه خطر فعلي”، وتابع “طالما هناك احتمال ان ينفجر انت شريك في القتلو مسؤوليتهم الاخلاقية والشرعية ان يخرجوا هذه المواد من بين الاحياء والمدن”، ولفت الى ان “أي أحد يصادر شاحنة مازوت اشتراها شخص آخر او بلدية او مستشفى هو سارق والتصرف به حرام لان هذا اعتداء على اموال الناس وهو إطلاق لفوضى لن تقف عند حدود”.
وأوضح السيد نصر الله “اؤكد ان شاء الله سنأتي قطعا بالمازوت والبنزين من ايران وفي هذين اليومين ابلغكم متى”، وأكد “الجمهورية الاسلامية أبلغتني نحن الى جانبكم وما تريدونه نحن حاضرون”، واشار الى ان “هذه الفوضى في لبنان يديرها الاميركان من السفارة الاميركية”، وسأل “هل من يخرب محطات الكهرباء وغيرها، يريد ان يبني البلد؟”، واوضح ان “ما يجري اليوم في لبنان نفس ما يجري في العراق لان هناك غرفة واحدة تدير الفوضى”، وتابع “في معركة من هذا النوع علينا ان نصبر وان نضبط اعصابنا وان لا نذهب حيث يريد العدو”، وشدد على انه “يجب ان نعتمد على انفسنا وادعو الجميع للتأمل في كل ما جرى معنا خلال السنوات الماضية وان نذهب للاعتماد على طاقاتنا وعلى سياساتنا الصحيحة”.
وحول الوضع في افغانستان، قال السيد نصر الله “ماذا جرى هناك بعد 20 سنة من التواجد الاميركي انسحب اميركا بدون اي اتفاق سياسي او تحضير وتركت النا لمصيرها”، وتابع “اميركا تركت اصدقاءها في افغانستان وخانتهم وخذلتهم”، واضاف “اميركا إما غادرة او متخاذلة في أفغانستان”، وتابع “نأمل ان لا يصيب الله افغانستان وشعبها بسوء”، ودعا “للاعتبار من هذه التجربة”، وسأل “يا حلفاء اميركا في لبنان هل تريدون اميركا ان تحمي لبنان من حبيبتها اسرائيل؟”، تساءل “هل بالرهان على الاميركي وضمانته نحمي لبنان؟”، ودعا من يفعل ذلك ان يضع صورة افغانستان امامه”.
وأكد السيد نصر الله ان “من يحمي لبنان هو شعب لبنان وجيشه ومقاومته”، وذكر ان “14 آب هو يوم الانتصار الكبير في لبنان ومن الذي حمى لبنان ومنع العدو الاسرائيلي ان يشن غارات على لبنان، هل اميركا او الامم المتحدة ام الجامعة العربية، ام أبطال المقاومة بدمائهم وجراجهم”، واوضح “كما في الامن والحماية ايضا بالاقتصاد لان من يعيش على المساعدات فهو تابع وعبد، وكي تحصل على المساعدات يجب ان تستلم وتسلم قرارك السياسي”، واضاف “هذا البلد مرهون للخارج لانهم جعلوه دولة خدماتية بدون اقتصاد منتج زراعيا او صناعيا ونعيش على المساعدات والاستيراد”، وأكد “يجب أن تكون الاولوية لبناء اقتصاد منتج وعدم الرهان على الخارج”، وسأل “هل يجب ان نبقى على هذه الحال لأن هناك من يقدس أميركا؟”، وتابع “نحن نثق بشعبنا وبقدراتنا”.
وفي ذكرى انفجار الرويس في 13 آب 2013، قال السيد نصر الله “نحن نحمي بلدنا وقد ذهبنا إلى عقر دار من أرسل هذه السيارات المفخخة وبهذه القدرات وهذا الفكر نحمي أهلنا وبلدنا”.
#مرايا_الدولية




