لبنان

جلسة حكومية انعقدت اليوم.. وهذه التفاصيل

ميقاتي: لا نتحدى ولا نصادر صلاحيات أحد

ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي

صباح اليوم اجتماعاً طارئاً لـ”اللجنة الوطنية لإدارة الكوارث والأزمات” التابعة لرئاسة الحكومة في السراي، وذلك لمتابعة الإجراءات المتعلقة بالهزة الأرضية التي وقعت فجراً.

وهنّأ ميقاتي بعد انتهاء الاجتماع “اللبنانيين جميعاً بالسلامة بعد الهزة الأرضية التي سجلت فجراً، مبدياً أسفه لما حصل في الدول الصديقة المحيطة بلبنان جراء الزلزال الذي وقع”.

وقال “إن اللجنة أعطت توجيهاتها اللازمة في ما يتعلق بمواكبة كل ما يحصل وتزويد المواطن بالإجراءات والتوجيهات المناسبة منعًا لحصول أي هلع، والاستعداد -لا سمح الله- لأي طارئ، والكشف الوقائي على المباني والمنشآت التي يقال إنها أصيبت بأضرار، خاصة سد القرعون للتأكد من عدم حصول أي تصدع”.

وأضاف ميقاتي أنه “تم تكليف وزير البيئة ناصر ياسين الاتصال بالسلطات التركية التي طلبت نوعاً من التعاون في مجال الإغاثة”، مؤكداً أننا “بصدد متابعة هذا الموضوع مع احتمال إرسال قوة إنقاذ من الجيش والدفاع المدني للمساعدة في عملية الإغاثة”.

وبحسب ميقاتي “كلفت اللجنة وزير الأشغال العامة والنقل الدكتور علي حمية الاتصال بالإخوة في سورية لعرض تقديم أي مساعدة مطلوبة”، وقال: “لن نتردد لحظة في هذا الموضوع، لكي نكون إلى جانب إخواننا في هذه الأوقات الصعبة، كما كانوا هم إلى جانبنا دائماً”.

جلسة حكومية

وعقب انتهاء اجتماع اللجنة، انعقدت جلسة حكومية جرى البحث خلالها بمواضيع وقضايا طارئة منها الملف التربوي، ودعا ميقاتي عقب الجلسة الجميع للتعاون والتلاقي في سبيل معالجة الملفات الكثيرة والداهمة التي تتطلب أن نكون معاً لتمرير هذه المرحلة الصعبة.

وأضاف “عندما تحدث الدستور عن مرحلة تصريف الأعمال، كان في بال المشترع أن الشغور الرئاسي سيكون لفترة قصيرة، يعود بعدها الانتظام في عمل المؤسسات، لكن يبدو أن الشغور الحالي لا أفق واضحًا لإنهائه بعد، وها نحن بدأنا الشهر الرابع من الشغور في منصب رئيس الجمهورية، يتزامن مع واقع مالي واقتصادي واجتماعي في غاية الخطورة”.

وتابع ميقاتي: “إزاء هذا الواقع وجدنا أنفسنا أمام كمّ هائل من المشكلات والتعقيدات التي ينبغي حلها، مما يفرض تكثيفاً للعمل والاجتماعات الوزارية والحكومية، لتأمين الحلول المطلوبة”، معتبراً أنه “كلما طال أمد الشغور كلما ازدادت التعقيدات والمطالبات”.

وشدد على أننا “نواجه هذا الواقع بروح المسؤولية الوطنية والدستورية والشخصية، ومن غير المنطقي ولا الأخلاقي أن ننكفئ عن المهمات المطلوبة منا أو نتعمد الاستقالة العملية من مسؤولياتنا”، مجدداً دعوته “جميع الوزراء للعودة الى المشاركة في الجلسات الحكومية، كلما اقتضت الحاجة لعقدها”.

وقال: “لا نتحدى أحداً ولا نصادر صلاحيات أحد، بل نلتزم بأحكام الدستور وروحيته وسنستمر في مهامنا بروح التعاون الإيجابي مع الجميع.. هذا الموقف أعلناه منذ البداية ولن نحيد عنه أو نتراجع، وجدول الأعمال الموضوع أمامنا اليوم حافل بالملفات الأساسية والداهمة والطارئة والتي لا يمكن تركها أو التلكؤ في معالجتها، وفي مقدمها ما يتعلق بمطالب أساتذة المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية وتأمين الموارد اللازمة لها، إضافة الى أمور أساسية تتعلق بسير عمل الدولة ومؤسساتها ومختلف القطاعات”.

وأكد رئيس حكومة تصريف الأعمال أن “مجلس الوزراء هو سيد نفسه وأي أمر يعتبر البعض أنه غير ملح أو يشكل تحدياً لأي طرف كان، فنحن على استعداد لتأجيله”.

وتعليقاً على الإضراب الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام يوم الأربعاء المقبل، قال ميقاتي “إن التعبير عن الرأي حق مشروع كفله الدستور، ونحن من جهتنا نبذل كل ما أمكن لمعالجة الأوضاع وفق الإمكانات المتاحة”.

وجدّد ميقاتي دعوته إلى الجميع “للتعاون بروح المسؤولية الوطنية، بعيداً عن التشنجات والانفعالات التي لا طائل منها”، وقال “إننا أمام تحديات كبيرة والكل يتوقع أسبوعاً حافلاً بالملفات قضائياً وفي كل المجالات، وإذا لم يجتمع مجلس الوزراء وقام بواجبه الوطني، نكون في صدد مراكمة الخسائر”، وأكد “ضرورة عقد اجتماعات دورية وليس ضرورياً في كل مرة أن يسبق الدعوة الى عقد جلسة مخاض عسير”.

وتابع: “صحيح أننا لا نتدخل في عمل القضاء، ولكن يهمنا السهر على الأمن والاستقرار، وفي أي لحظة نلمس أي شيء قد يعكر الاستقرار فسنتداعى للبحث جميعًا في هذه الملفات”، وقال: “قد يسأل البعض عن سبب سكوتنا عن التجنيات التي تطالنا، لكننا نؤكد أن هذا السكوت مرده إلى قناعتنا بأحقية ما نقوم به، وبأنّ الناس ملّت السجالات وتريد حلاً لمشاكلها”.

وختم ميقاتي قائلًا: “نأمل أن يوفق مجلس النواب قريباً في انتخاب رئيس جديد، فتكون خطوة أولى على طريق عودة الانتظام الكامل الى عمل الدولة ومؤسساتها”.

وقبيل دخوله إلى الجلسة، أكد وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال جورج بوشكيان أننا “سنتباحث بالموضوع التربوي الذي هو من المرافق الأساسية في البلد”، متمنياً أن “تسير الأمور بشكل جيد”.

كما شدّد وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي من السرايا الحكومية على “ضرورة أن نؤمّن للمعلمين العيش الكريم، ويجب أن نساعدهم بتأمين المستلزمات “يلي بتخليهم يروحو على شغلهم”.

وقال وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام إنّه “لا يوجد انقطاع للقمح وهو متوفر”، وأضاف أنّ “شخصًا واحدًا يسوّق لوجود أزمة، من دون الأخذ بما تطمئن به دائماً وزارة الاقتصاد”.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى