
لم يكن اعلان التطبيع التجاري بين الإمارات وإسرائيل أمراً عرضياً تمّ وليد اللحظة او الصدفة بل هو إعلان لما خفي عن العلاقة الإماراتية الإسرائيلية منذ عشرات السنوات.
اللافت هو الترحيب العربي من الدول الوازنة مثل مصر التي سارت قبل الإمارات منذ ايام السادات بالتطبيع العلني في كل المجالات حتى تبادل السفراء.
لم يكن مخيباً للامال هذا التطبيع ولم يكن صادما بل متوقعاً ومعروفاً ان أغلب الدول العربية *سارت بعصا كوشنير الغليظة* في مشروع صفقة القرن حاليا، وتخلت عن القضية الفلسطينية برمتها سابقا… ليس بينهم وبين فلسطين والقضايا العربية القومية رابط او حمية حتى اللغة تخلوا عنها في كل حياتهم ليواكبوا امركنة الامريكان.
في اي حال، ظهور نتنياهو لأول مرة على شاشة عربية (سكاي نيوز) كان واضح الرسالة لاسيما مع تلك الضحكة من المذيعة الجزائرية “فضيلة سويسي” التي استفزت الإعلاميين الاحرار.
*ومن نافل القول الكشف عن إمكانية الإعلان عن تعاون عسكري تنسيقي قريب بين الإمارات وإسرائيل بحيث يمكّن الكيان الصهيوني من استخدام القواعد العسكرية الإماراتية لاسيما في الظفرة حيث تتمركز الطائرات الأمريكية التي اسقطت إيران احداها من نوع RQ-4BAMS-UAV وغيرها من القواعد والمطارات والمضائق التي يمكن لإسرائيل ان تستخدمها رسميا مما يشكل خطرا على إيران.*
هل الإمارات قادرة ان تحمل اي اعتداء على إيران من اراضيها؟؟ يقول أحد عمالقة الدبلوماسية الروسية ان الامر في الإمارات ومثله في السعودية والبحرين والاردن ليس لحكامها بل لضباط عسكريين اسرائيليين وامريكيين وبريطانيين ، ويضيف هذا الدبلوماسي الطاعن في السن ان هؤلاء الحكام غير قادرين على *تخطي الأوامر الأمريكية* أما روسيا تقربت اكثر من مرة لكنهم كانوا يتحركون ضمن الخطوط المرسومة لهم.
على اي حال، تشير بعض المعلومات والتقارير ان اعلان هذا التعاون العسكري ليس جديدا فقد ذكرت كل من مجلة “إنتلجنس أون لاين” (Intelligence online) الفرنسية وصحيفة معاريف الإسرائيلية الى معلومات تشير لوجود تعاون عسكري ولكن الآن سيكون سهلا على الإمارات الإعلان عن هذا التعاون قد يحمل تهديدا لإيران ما دفع بمسؤوليها تحذير الإمارات مرارا تجنّب هذا السلوك.
*تسارع الدول العربية الخليجية اعلان تطبيعها مع العدو الاسرائيلي هو بمثابة اعلان حرب على إيران لانه من الثابت ان إسرائيل ستستخدم كل الامكانيات العسكرية المتاحة في الدول العربية من أجل تهديد إيران ومحاصرتها* .
*فادي بودية ، المدير العام لمجلة مرايا الدولية*




