سياسة

الاتحاد المشرقي يتجه لملاحقة تركيا دوليا

 

إن ما تقوم به الدولة التركية وسياسة رئيسها اردوغان يتعارض مع حقوق الإنسان وحق البشر بالمياه التي هي جزء أساسي لمعيشته وان حرمانه منها بأي طريقة من الطرق يشكل قتلا متعمدا له ولا يجوز حتى في النزاعات المسلحة قطع مياه الأنهار الدولية عن الأشخاص المدنيين وأي عمل من هذا النوع يتعرض للملاحقة الدولية لأنه يتعبر جريمة ضد الإنسانية وانطلاقا من ذلك نؤكد ان القانون الدولي يرعى المياه الدولية بعدة اتفاقيات ابرزها:

١- اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الاغراض غير الملاحية للعام ١٩٩٧ والتي اكدت حق الانسان في المياه حتى في النزاعات المسلحة وقد رعت المادة ٢٩ منها الامر عندما جاء فيها ما حرفيته:

“تتمتع المجاري المائية الدولية والانشاءات والمرافق والاشغال الهندسية الاخرى المتصلة بها بالحماية التي تمنحها مبادئ القانون الدولي وقواعده الواجبة التطبيق في النزاع المسلح الدولي وغير الدولي ولا يجوز استخدامها بصورة تنطوي على انتهاك لهذه المبادئ والقواعد”

وقد اكدت قواعد هلنسكي بعد اجتماع لجمعية القانون الدولي في العام ١٩٦٦ انه لكل دولة الحق في نصيب عادل من المياه ولا يجوز قطعها عنها.

كما اكدت توصيات المؤتمر الدولي ماردل بلانا عام ١٩٧٧ ان حقوق الدول في المياه يجب ان تكون متساوية، وقد أكد القانون الدولي المعمول به حاليا التزامه بالاتفاقية الجديدة لاستخدام المجاري المائية الدولية التي أقرت في العام ١٩٩٧ وقد اعتمدتها الأمم المتحدة في اجتماع للجمعية العامة بأغلبية ١٠٤ أصوات بقرار بأكثرية ساحقة.

انطلاقا من ذلك يكون لكل الدول الحق المطلق والحرية باستخدام المياه شرط عدم الاضرار بالغير تحت مظلة القانون الدولي العام وعدم جواز المساس اطلاقا بحقوق الدول الأخرى. 

وفي تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٠٢، اعتمدت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الأمم المتحدة وحقوق الإنسان تعليقها العام رقم ١٥ بشأن الحق في الماء، الذي يعّرف بأنه حق كل فرد في الحصول على كمية من الماء تكون كافية ومأمونة ومقبولة ويمكن الحصول عليه بصورة امنة ومشروعة.

هنا وبالعودة إذا إلى القوانين الدولية والاتفاقية الدولية للمياه المصدقة والمقرة من الأمم المتحدة بأكثرية ساحقة واستنادا إلى الأعراف الدولية وحقوق الإنسان تعتبر الدولة التركية بشخص رئيسها اردوغان ترتكب جريمة ضد الإنسانية وتخالف الأعراف الدولية بقطعها المياه عن الحسكة والقامشلي ولن نسكت وسنقوم بمراجعة المحاكم الدولية لأجل الاقتصاص منها وإعطاء أصحاب الحق حقوقهم وستتم مراسلة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية في لاهاي والاتحاد الاوروبي لإبعاد الدولة التي ترتكتب بفعلها جرائم ضد الإنسان عن الاتحاد الأوروبي لأن القانون فوق الجميع وحقوق الإنسان هي من الله وليست منة من أحد.

المحامي شربل عرب بالوكالة عن أمين عام الاتحاد المشرقي الأستاذ الياس المر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى