سياسة

رسائل مشفّرة في زيارة هنية إلى لبنان : بين شرعنة التمثيل ووحدة الوجود

المقاومة الفلسطينية في مواجهة القضم الصهيوني وتسارع التطبيع العربي!!

 

شكّلت *زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية إلى لبنان* مفاجأة خاصة على المستوى الدبلوماسي من حيث انه مُبعد عن لبنان الى “مرج الزهور” منذ ١٩٩٣ بشهود دبلوماسي واسع، وعلى المستوى السياسي حيث ينهمك لبنان بمتابعة زيارة ماكرون وشنيكر بالتزامن مع انطلاق الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة العتيدة، *فما هي اسباب هذه الزيارة في هذا التوقيت الزماني والظرفي للبنان؟*

⬅️ ١. تأتي هذه الزيارة *تلبية لدعوة اجتماع أمناء الفصائل الفلسطينية المنعقد في بيروت* والذي أسس لمصالحة بين فتح وحماس بإرادة محض فلسطينية دون أي وساطة مما يدلّ على خطورة وحساسية وضع القضية الفلسطينية التي تتطلب ترفعا عن كل الخلافات.

⬅️ ٢. هذه الزيارة التي *حملت رسالة ان لبنان سيبقى الحاضن لهذه القضية* في ظل *تسارع إعلان* العرب تطبيعهم مع إسرائيل *بما يحمل هذا الإعلان من تخلٍّ عن القضية*.

⬅️ ٣. إنّ *حركة فتح باتت تعاني من أزمة وجود بفعل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية ومشروع ضم الضفة* في ظل صمت عربي رسمي، اما حماس فإنها تعاني أزمة شرعنة وجودها رسميا مما يضمن لها أن تضع موطئ قدم لها في الضفة….. كل هذا يفرض المصالحة بين آلحركتين لمصلحة فلسطين التي أصبحت وحيدة بعد التخلي العربي بإستثناء سورية والمقاومة العراقية ولبنان والمقاومة اليمنية.

⬅️ ٤. إن *حماس التي عانت الكثير بعد خلافها العميق مع سورية تحتاج إلى دمل هذا الجرح من بوابة حزب الله وايران* وهذا ليس مستبعدا في تقديم *مبادرة من هنية إلى سماحة السيد نصرالله لبحثه مع الرئيس الأسد.*

⬅️ ٥. من الواضح أن هناك سعياً غربيا وكثير من حكام العرب لطي صفحة فلسطين على اساس توافقي *وهنا جاء تحفّظ الجهاد الإسلامي رفضا لمبارة القبول بحدود ٦٧ الذي ينطوي على ترسيخ الاحتلال،* لكن هذا التحفظ لن يعرقل مسيرة التوافق بين فتح وحماس بل يسجّل للتاريخ.

? زيارة هنية والتوافق مع فتح بحضور كافة الفصائل هو مؤشر إيجابي اذا اكمل طريقه السليم والثابت، *ويبقى ان قرار التحرير وعدم التسليم هو بيد الفلسطينيين اولا واخيرا.*

*فادي بودية ، المدير العام لمجلة مرايا الدولية*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى