قال السفير الروسي لدى لبنان “ألكسندر روداكوف“ حول لقاء زعيمي روسيا وأوكرانيا:
لاحظنا في الأوساط الإعلامية بما فيها اللبنانية، تسلل مقولة مفادها أن القيادة الروسية “تتجنب اللقاءات” مع الزعيم الأوكراني، نتفهم أن بعض الأفراد سعياً وراء “الضجة” و”الإعجابات” ينشرون أكاذيب واضحة، لكننا مع ذلك نرى ضرورة توضيح هذه المسألة.
لسنا ضد عقد لقاء بين الزعيمين ومع ذلك، وكما هو الحال في أي قمة يجب التحضير له بعناية ودقة، ليس الهدف منه بدء عملية التسوية، بل استكمالها والموافقة على اتفاقيات السلام المتفق عليها مسبقاً، وإنهاء النزاع.
إضافةً إلى ذلك، لعقد لقاء على أعلى مستوى، يجب أن يكون هناك وضوح بشأن مسألة شرعية الحكومة الأوكرانية، حتى لا تتمكن كييف لاحقاً من التخلي عن الاتفاقات المبرمة، وهنا تتراكم تساؤلات كثيرة (وليس منّا وحدنا) حول شرعية بقاء زيلينسكي على رأس الدولة. وهذا دون الأخذ في الإعتبار بقية النخبة الأوكرانية، المتورطة في مخططات الفساد والمتعطشة للدماء.
عند دراسة كييف عقدَ اجتماع محتمل لرؤساء الدول، فإنها تتبع نهجاً معاكساً تماماً، فهي تُصرّ على عقد قمة لمجرد القمة دون تحضيرات جوهرية مسبقة. وتتجنب حل مشكلة شرعية السلطة، وتُطيل الأحكام العرفية في البلاد باستمرار، وتُؤجل تنظيم انتخابات ديمقراطية حقيقية.
لا نرى في هذا سوى محاولة من الجانب الأوكراني للترويج لنفسه وتقديم عرض آخر أمام الكاميرات.
نحن لا نطارد “آراء”.. روسيا تدعو إلى دبلوماسية حقيقية وجوهرية من أجل التقدم والسلام والاستقرار، وليس إلى تجمعات شبه سياسية لهواة المسرح.
#مرايا_الدولية




