دوليروسيا

لافروف: «العدوان القانوني» ضد روسيا ممنهج

موسكو تتهم كييف باستهدافها قضائياً منذ 2014

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن

روسيا تواجه منذ سنوات ما وصفه بـ«العدوان القانوني»، موضحاً أن هذا النوع من الاستهداف لا يقتصر على التحركات العسكرية، بل يشمل الاتهامات والدعاوى القضائية والإجراءات القانونية ضد موسكو.

وأوضح لافروف، خلال كلمة ألقاها في مائدة مستديرة للسفراء خُصصت لمناقشة الوضع في أوكرانيا، أن ما سمّاه «العدوان القانوني» ضد روسيا يعود إلى فترة طويلة، مشيراً إلى أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان كانت تُستخدم بصورة منتظمة في هذا السياق حتى قبل اندلاع الأحداث المرتبطة بأوكرانيا.

وأضاف وزير الخارجية الروسي أن هذا المسار، بحسب وصفه، اتخذ منذ عام 2014 طابعاً أكثر تنظيماً واستمراراً، معتبراً أن إحدى بداياته تمثلت في محاولات نزع الشرعية عن الخيارات السياسية التي اتخذتها شعوب القرم ودونباس ونوفوروسيا.

وأكد لافروف أن موسكو تعتبر تلك الخيارات منسجمة، بحسب رؤيتها، مع أحكام القانون الدولي ومع مبدأ تقرير المصير، في حين اتهمت السلطات الأوكرانية روسيا لاحقاً بعدة قضايا، من بينها ما وصفته كييف بتمويل الإرهاب في منطقة دونباس، إضافةً إلى اتهامات تتعلق بالتمييز العنصري ضد تتار القرم والأوكرانيين في شبه الجزيرة.

وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن هذه الملفات وصلت إلى محكمة العدل الدولية، التي بدأت النظر فيها عام 2017، واستمرت الإجراءات القضائية على مدى ثماني سنوات، وسط تقديم كميات كبيرة من الوثائق والمواد القانونية من مختلف الأطراف.

وبحسب لافروف، فقد استعانت أوكرانيا خلال القضية بفريق من المحامين الأمريكيين والأوروبيين، واصفاً أجورهم بأنها مرتفعة، لكنه قال إن هذه الجهود لم تؤدِّ، من وجهة نظر موسكو، إلى تحقيق المطالب التي تقدمت بها كييف.

وقال لافروف إن الدعوى الأوكرانية فشلت، وفق تقييمه، في شقها المتعلق بتمويل الإرهاب في دونباس، وكذلك في الجزء المرتبط بالتمييز العنصري في القرم.

وكانت أوكرانيا قد تقدمت إلى محكمة العدل الدولية عام 2017 بدعوى طالبت فيها المحكمة بالاعتراف بأن تصرفات روسيا في منطقة دونباس تشكل انتهاكاً للاتفاقية الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب.

كما طالبت كييف المحكمة بالنظر في اتهامات تتعلق بوضع القرم، معتبرةً أن ممارسات موسكو هناك تخالف أحكام الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

وفي عام 2024، خلصت محكمة العدل الدولية إلى أن روسيا أوفت بالتزاماتها بموجب معظم أحكام الاتفاقية المتعلقة بالقضية الخاصة بدونباس، بينما رفضت المحكمة معظم المطالب التي تقدمت بها أوكرانيا بشأن شبه جزيرة القرم.

وتأتي تصريحات لافروف في سياق استمرار الخلاف الروسي الأوكراني على الملفات القانونية المرتبطة بالنزاع، في وقت تواصل فيه موسكو وكييف تبادل الاتهامات أمام المؤسسات والمحاكم الدولية بشأن المسؤوليات والانتهاكات المرتبطة بالأحداث التي شهدتها الأراضي الأوكرانية منذ سنوات.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى