أكّد المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا
إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن صواريخ “فتح” وطائرات “آرش 2” المسيرة الانتحارية، والتي جرى استخدامها في الهجمات الميدانية الأخيرة الموجهة ضد القوات الأمريكية.
وفي حديثه لوسائل الإعلام، أوضح العميد أكرمي نيا تفاصيل الاعتماد على الصواريخ مقارنة بالاعتماد السابق على المسيرات، مشيراً إلى أن الجيش أطلق صواريخ أرض-أرض متطورة من طراز “فتح” إلى جانب طائرات “آرش 2″، حيث تم دمج أنظمة حديثة تقوم على الذكاء الاصطناعي في كلا السلاحين، ما أعاق قدرة المنظومات الدفاعية على تتبعها وسهّل وصولها إلى أهدافها بدقة. وأضاف أن العمل جارٍ باستمرار على تحديث العتاد بالتوازي مع تطوير التكتيكات العسكرية المستخدمة.
وحول الملامح الميدانية للهجمات، بيّن المتحدث أن الاستجابة جاءت خاطفة للغاية؛ إذ لم تستغرق المباشرة بإطلاق الدفعة الأولى من الصواريخ والمسيرات نحو المواقع الأمريكية سوى خمس عشرة دقيقة، وهو ما يثبت الاستعداد التام لمواجهة أي تحرك معادٍ.
ولفت إلى أن الضربة تميزت بكثافة نارية عالية وقوة تدميرية واسعة، إضافة إلى امتدادها الجغرافي الذي شمل جغرافية الإقليم بأكملها، مستهدفة الوجود العسكري الأمريكي من الأردن وحتى الإمارات.
وأفاد بأن الضربات طالت أربع قواعد أمريكية موزعة على ثلاث دول إقليمية، شملت قاعدتين في الإمارات، وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين، إضافة إلى قاعدة في الكويت، حيث تلقت جميعها ضربات مباشرة بالصواريخ والمسيرات.
وذكر العميد أن معطيات الميدان والصور الالتقاطية عبر الأقمار الصناعية أكدت تحقيق ضربات حاسمة، كبدت المنشآت الأمريكية خسائر مادية كبيرة وأضراراً فادحة.
وأشار المتحدث إلى حدوث تحول في العقيدة العسكرية الإيرانية ونزوعها نحو اعتماد “الضربات الاستباقية”، موضحاً أن الهجوم الذي حمل اسم “صاعقة” جمع بين البعد الردعي والنهج المبادئ.
وتأتي هذه التطورات الميدانية إثر شن القوات الأمريكية غارات جوية استهدفت جزيرة لارك الإيرانية الواقعة في مضيق هرمز يوم الأحد الموافق 30 أغسطس 2026، والتي مثلت أول مواجهة جوية مباشرة ومعلنة تنفذ داخل الأراضي الإيرانية عقب فترة من الهدوء الميداني استمرت قريباً من شهر كامل.
#مرايا_الدولية



