كشفت دراسة حديثة عن
ارتباط الاستخدام الطويل لمكملات الميلاتونين بارتفاع خطر الإصابة بفشل القلب، ودخول المستشفى بسببه، إضافةً إلى زيادة احتمالات الوفاة لأي سبب لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق المزمن.
وشملت الدراسة 130828 بالغاً يعانون من الأرق، بمتوسط عمر بلغ 55.7 عاماً، بينهم 65414 شخصاً استخدموا الميلاتونين لمدة عام على الأقل. وبعد مطابقة المشاركين وفق العمر والجنس والعرق والأمراض والأدوية وعوامل أخرى، وجد الباحثون أن فشل القلب أصاب 4.6% من مستخدمي الميلاتونين لفترات طويلة، مقابل 2.7% لدى غير المستخدمين.
وبذلك، ارتبط الاستخدام لمدة 12 شهراً أو أكثر بارتفاع خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 90% خلال السنوات الخمس التالية. وحتى عند اعتماد معيار أكثر صرامة للاستخدام، تمثل بصرف وصفات للميلاتونين مرتين بفاصل 90 يوماً على الأقل، بقي الخطر مرتفعاً بنسبة 82%.
كما بلغ معدل دخول المستشفى بسبب فشل القلب 19% بين مستخدمي الميلاتونين، مقابل 6.6% لدى المجموعة المقارنة، أي أعلى بنحو 3.5 مرات. وسجلت الوفيات لأي سبب 7.8% مقابل 4.3%، بما يعادل زيادة تقارب الضعف.
والميلاتونين هرمون طبيعي تنتجه الغدة الصنوبرية لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، وترتفع مستوياته ليلاً وتنخفض نهاراً. وتباع النسخ الاصطناعية منه كمكملات غذائية من دون وصفة طبية في دول عدة، مع اختلاف تركيزها ونقاوتها بين المنتجات بسبب تفاوت الرقابة عليها.
وحذرت الباحثة في مجال النوم بجامعة كولومبيا، الدكتورة ماري بيير سانت أونغ، من استخدام الميلاتونين لعلاج الأرق لفترات طويلة، مشيرةً إلى أنه يُصنف في الولايات المتحدة كمكمل غذائي وليس علاجاً موصوفاً للأرق.
في المقابل، أكدت الدراسة وجود قيود مهمة، أبرزها عدم معرفة مواقع المشاركين، ما قد يؤدي إلى عدم تسجيل بعض حالات استخدام الميلاتونين الذي يُشترى من دون وصفة. كما يمكن لشدة الأرق والاضطرابات النفسية المصاحبة أن تؤثر في النتائج.
وشدد المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور إيكينيديلتشوكو نادي، على أن النتائج لا تثبت أن الميلاتونين يسبب فشل القلب مباشرةً، كون الدراسة رصدية، داعياً إلى إجراء مزيد من الأبحاث للتحقق من سلامته القلبية عند الاستخدام طويل الأمد.
#مرايا_الدولية



