صعّد الاتحاد الأوروبي ضغوطه على إسرائيل
مطالباً باتخاذ خطوات ملموسة لوقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية ومحاسبة المتورطين فيها، عقب هجوم استهدف وفداً دبلوماسياً أوروبياً في قرية الطيبة، السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول.
ودعا الاتحاد إلى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ووقف التوسع الاستيطاني، مشدداً على أن إدانة الاعتداءات لا تكفي من دون إجراءات تضمن عدم تكرارها، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وشمل الهجوم دبلوماسيين من بلجيكا وفرنسا وبولندا، إلى جانب ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية. كما تعرّض رئيس بلدية أولنوا-إيميري الفرنسية، برنار بودو، البالغ 78 عاماً، للاعتداء بالضرب والركل، واستخدام قضبان حديدية، بحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.
وأثارت الحادثة تحركات دبلوماسية أوروبية للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها. ودعا وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو إسرائيل إلى حماية المدنيين والبعثات الدبلوماسية، واتخاذ تدابير تحول دون تكرار الاعتداءات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من جهته، أدان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الحادثة، واصفاً المعتدين بأنهم «مثيرو شغب إسرائيليون»، لكنه أشار إلى عدم تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي، وفق ما نقلته «رويترز». في المقابل، رفض مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما اعتبره حملة تستهدف تشويه صورة إسرائيل والمستوطنين.
وتزامن الاعتداء مع حادثة أخرى طالت الصحافية المصورة الأميركية هايدي ليفين، التي تعمل مع «واشنطن بوست»، أثناء تغطيتها هجمات على فلسطينيين خلال قطف الزيتون قرب قرية أبو فلاح. وأُصيبت ليفين بكسور في أربع فقرات من العمود الفقري وكسر في أحد الأضلاع، فضلاً عن جروح أخرى، بعدما تعرضت للضرب والركل، بحسب الصحيفة.
وأثار استهداف الصحافية إدانات أميركية، إذ أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو عن استيائه الشديد من الواقعة، فيما طالب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بملاحقة المتورطين وتطبيق العقوبات القانونية بحقهم.
وتكشف الحادثتان عن اتساع دائرة الاعتداءات التي تطال الفلسطينيين والصحافيين والأجانب في الضفة الغربية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون. ونقلت صحيفة «الغارديان» عن منظمة «يش دين» الإسرائيلية الحقوقية توثيقها ما لا يقل عن 170 هجوماً منذ 27 سبتمبر/أيلول، مع انطلاق موسم القطاف.
وتأتي هذه التطورات قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، في ظل انتقادات دولية متزايدة لسياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه الاستيطان والعنف في الضفة الغربية. ويضع الضغط الأوروبي إسرائيل أمام اختبار يتعلق بمدى استعدادها للانتقال من إدانة الاعتداءات إلى اتخاذ إجراءات فعلية لمحاسبة مرتكبيها وحماية الفلسطينيين والعاملين في الإعلام والبعثات الدبلوماسية.
#مرايا_الدولية




