بدأت جامعة فولغوغراد الطبية في روسيا
التحضير لاختبار دواء مبتكر يستهدف علاج داء السكري من النوع الثاني والسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، بعد استكمال الاختبارات ما قبل السريرية والحصول على الموافقة للانتقال إلى المرحلة الثانية من التجارب السريرية، وفق ما أعلنه نائب رئيس الجامعة للبحوث دينيس بابكوف.
ويعتمد الدواء، الذي يحمل اسم «ديبيارون»، على آلية مختلفة عن بعض العلاجات المستخدمة حالياً، إذ يستهدف مستقبلات GPR119 في الأمعاء لتحفيز إفراز الهرمونات الطبيعية المنظمة لمستويات السكر في الدم، بدلاً من محاكاة عمل هرمون GLP-1، كما يفعل دواء «أوزمبيك».
وأظهرت التجارب التي أُجريت على الحيوانات مؤشرات على قدرة المركّب على حماية خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين، والمساهمة في تجديدها، ما دفع الباحثين إلى مواصلة تقييم إمكاناته العلاجية.
ويقول مطوّرو العقار إنهم سعوا إلى تجاوز عقبة واجهت محاولات سابقة لتطوير علاجات تستهدف المستقبل نفسه، تمثلت في وصول المادة الفعالة إلى مجرى الدم وما قد يترتب على ذلك من آثار جانبية. وبحسب الفريق، صُمّم «ديبيارون» ليؤدي وظيفته داخل الأمعاء، مع الحدّ من انتقال المادة الفعالة إلى الدورة الدموية.
ومن الجوانب التي يراهن عليها الباحثون أيضاً تقديم العلاج في صورة كبسولات تُؤخذ عن طريق الفم، بدلاً من الحقن التي تعتمد عليها بعض الأدوية المستخدمة لعلاج السكري والسمنة، بما قد يوفر خياراً أكثر ملاءمة للمرضى في حال أثبتت التجارب فعاليته وسلامته.
وفي الاختبارات المخبرية، لم يرصد العلماء آثاراً سامة للعقار على خلايا الكبد والقلب. غير أن هذه النتائج الأولية لا تكفي للحسم بشأن سلامته لدى البشر، إذ يتطلب ذلك استكمال الدراسات السريرية وتحليل نتائجها.
وبحسب بابكوف، حصل الدواء في تموز على الموافقة للانتقال إلى المرحلة الثانية من التجارب، التي تشمل 308 مرضى مصابين بالسكري من النوع الثاني. وتهدف هذه المرحلة إلى قياس قدرة العقار على خفض مستويات الغلوكوز في الدم، وتحديد الجرعات الأكثر فعالية.
وتبقى النتائج النهائية لهذه الاختبارات حاسمة في تحديد مدى جدوى استخدام «ديبيارون» علاجياً، إذ لا تزال فعاليته وسلامته لدى البشر بحاجة إلى إثبات سريري.
#مرايا_الدولية




