أكدت موسكو استعدادها للتعامل مع
ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، عبر نقله إلى الأراضي الروسية أو خفض مستويات تخصيبه داخل إيران، في خطوة تقول إنها قادرة على تنفيذها تقنياً، لكنها تصطدم برفض أمريكي وصفته بأنه مدفوع باعتبارات سياسية.
وقال المدير العام لمؤسسة «روساتوم» الروسية، أليكسي ليخاتشوف، في تصريح حصري لـRT عربية، إن بلاده تمتلك الإمكانات الفنية والخبرة اللازمة لمعالجة اليورانيوم الإيراني، مستنداً إلى تجربة سابقة شاركت فيها المؤسسة خلال العقد الثاني من القرن الحالي.
وكشف ليخاتشوف أن المقترح الروسي يتضمن استلام المواد النووية الإيرانية وتعويض طهران عنها، إما بتوفير الوقود اللازم لمفاعل محطة بوشهر النووية، أو دفع قيمتها مالياً، مؤكداً أن موسكو لا ترى عوائق تقنية أو عملية تحول دون تنفيذ هذه الخطوة.
وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح المبادرة في مناسبات عدة، معتبراً أن الموقف الأمريكي الرافض لها لا يستند إلى اعتبارات اقتصادية أو فنية، بل يرتبط، بحسب تقديره، برغبة واشنطن في فرض نفوذها على المنطقة والتأثير في مسار الأزمة.
ولفت رئيس «روساتوم» إلى محدودية الكمية الإيرانية من اليورانيوم المخصب مقارنة بحجم النشاط التجاري والصناعي المرتبط بالوقود النووي في الولايات المتحدة، ما يعني، وفق رأيه، أن تعطيل المقترح لا يحقق لواشنطن مكاسب عملية.
ويأتي الموقف الروسي امتداداً لتصريحات سابقة للكرملين، إذ أعلن المتحدث باسمه دميتري بيسكوف، في 29 تشرين الأول، استعداد موسكو لاستضافة اليورانيوم الإيراني المخصب إذا كان وجوده يشكل عائقاً أمام التوصل إلى تسوية، مؤكداً أيضاً استعداد بلاده للقيام بدور الوسيط بين طهران وواشنطن بناءً على طلب الطرفين.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، نقلت وكالة «رويترز»، الجمعة 30 تشرين الأول، أن وسطاء قطريين عادوا إلى طهران لاستئناف المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، في ظل استمرار الخلاف حول ترتيب الملفات المطروحة، ولا سيما المفاوضات النووية ورفع الحصار والعقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.
#مرايا_الدولية




