توقّعت مصادر مصرفية بارزة أن
الاتفاقية التمويلية الجديدة التي وقّعتها شركة شيرون فاينانس ليمتد، الذراع المالي لشركة شيرون للطاقة، ستُحدث تحولاً كبيراً في حضور الشركة داخل سوق الطاقة المصري، بعدما نجحت في تأمين تمويل استراتيجي بقيمة 550 مليون دولار من تحالف يضم نخبة من البنوك الخليجية والعالمية.
ويستهدف هذا التمويل تطوير ثلاثة امتيازات رئيسية لإنتاج الغاز الطبيعي في مصر، إلى جانب إعادة هيكلة الديون القائمة وتمديد آجال سدادها لخمس سنوات إضافية، بما يمنح الشركة قدرة أكبر على التوسع والاستثمار طويل الأمد.وشهدت الصفقة مشاركة واسعة من مؤسسات مصرفية مرموقة، من بينها بنوك إتش إس بي سي، والمشرق، وأبوظبي الأول، والأهلي الكويتي، والمؤسسة العربية المصرفية (إيه بي سي)، وأبوظبي التجاري، والكويت الوطني، والإمارات دبي الوطني، إضافة إلى بنك موريشيوس التجاري، ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في مشاريع الطاقة المصرية وقدرتها على جذب تمويلات كبرى.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الأنشطة التشغيلية لشركة شيرون—المعروفة سابقاً باسم بيكو للبترول—والتي رسّخت مكانتها خلال السنوات الماضية كواحدة من أكبر أربع شركات مشغلة في مجال استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر.
وقد توسّعت الشركة بقوة بعد استحواذها على امتياز شركة إنجي الفرنسية في منطقة غرب البرلس بالبحر المتوسط عام 2017، ثم شراء أصول شركة شل العالمية في الصحراء الغربية عام 2021، ما منحها حضوراً واسعاً في أهم مناطق الإنتاج.
ويتزامن التمويل الجديد مع مساعي الدولة المصرية الطموحة لرفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، مقارنة بالمستويات الحالية التي تدور حول 3.8 مليار قدم مكعب يومياً.
وتعمل الحكومة على تسريع تطوير الحقول المكتشفة وزيادة عمليات التنقيب، في إطار خطة شاملة لتعزيز أمن الطاقة وتوسيع قدرات الإنتاج المحلي.
وفي السياق ذاته، تكثّف وزارة البترول والثروة المعدنية جهودها لحفر 14 بئراً استكشافية جديدة في البحر المتوسط، بهدف تقييم احتياطيات واعدة تُقدّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بالتوازي مع مستهدفات حكومية لجذب استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع النفط والغاز تصل إلى 6.2 مليار دولار، بما يدعم خطط النمو ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
#مرايا الدولية




